ضربات إيرانية تُربك الدفاعات الأمريكية.. تدمير رادارات متطورة قد يكلّف واشنطن مليارات ويستغرق سنوات
تقرير يكشف أضرارًا كبيرة في أنظمة المراقبة الجوية الأمريكية بالخليج وإعادة بنائها تواجه تحديات تقنية ونقص المعادن النادرة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتخليلات
كشفت مجلة Foreign Policy الأمريكية أن الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في منطقة الخليج تسببت في أضرار جسيمة بمنظومات الرادار الدفاعية المتقدمة، ما يضع واشنطن أمام تحدٍّ طويل الأمد لاستعادة قدراتها في مراقبة المجال الجوي الإقليمي.
وبحسب تحقيق نشرته المجلة، فإن قيمة الرادارات التي تعرضت للتدمير تتجاوز مليار دولار، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عملية استبدال هذه الأنظمة المتطورة لن تكون سريعة، إذ قد تستغرق سنوات لإعادة بنائها وتشغيلها من جديد.
تدمير رادار استراتيجي في قاعدة العديد
وأوضح التقرير أن شركة Raytheon قد تحتاج ما بين خمس إلى ثماني سنوات لتشييد رادار جديد من طراز AN/FPS-132 ليحل محل الرادار الذي دُمّر في قاعدة العديد الجوية في قطر، بتكلفة تقدّر بنحو 1.1 مليار دولار.
ويُعد هذا النوع من الرادارات من الأنظمة الاستراتيجية المتطورة المخصصة للإنذار المبكر ومراقبة المجال الجوي على مسافات بعيدة.
رادار بديل في البحرين خلال عامين
في المقابل، توقعت شركة Lockheed Martin أن يتم إنجاز رادار بديل من طراز AN/TPS-59 في البحرين خلال فترة تتراوح بين عام وعامين، بكلفة تقديرية تتراوح بين 50 و75 مليون دولار.
معضلة المعادن النادرة
وأشار التقرير إلى أن الصناعات الدفاعية الأمريكية تواجه تحديًا إضافيًا يتمثل في نقص معدن الغاليوم النادر، وهو عنصر أساسي في تصنيع أنظمة الرادار المتقدمة، حيث تسيطر الصين على الحصة الأكبر من إمداداته عالميًا، ما قد يؤدي إلى إبطاء عملية الإنتاج وإطالة أمد استبدال الأنظمة المتضررة.
رسالة استراتيجية
ويرى محللون أن هذه الضربات تحمل رسالة استراتيجية واضحة بشأن قدرة إيران على استهداف البنية الدفاعية المتقدمة للولايات المتحدة في المنطقة، ما قد يدفع واشنطن إلى إعادة تقييم خططها العسكرية وأنظمة الدفاع الجوي المنتشرة في الشرق الأوسط



