مراسل أمريكي من طهران: الحياة في إيران مستمرة رغم الضربات… والأسواق تعمل بلا ذعر
تقارير ميدانية تكشف تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية واستمرار الخدمات والأسواق رغم القصف الأمريكي

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشف مراسل شبكة CNN الأمريكية في طهران، الصحفي فريدريك بليتغن، عن مشاهدات ميدانية من داخل العاصمة الإيرانية تؤكد استمرار الحياة اليومية بشكل لافت، رغم الضربات الجوية التي تتعرض لها البلاد في ظل التصعيد العسكري مع الولايات المتحدة وكيان الاحتلال.
مشاهد أضرار دون انهيار في الحياة العامة
وأوضح بليتغن، في تقارير نشرها من داخل طهران، أن جولاته في عدد من أحياء المدينة كشفت عن آثار واضحة للقصف، بما في ذلك مبانٍ متضررة وأعمدة من الدخان الأسود المتصاعد من مواقع استهدفتها الغارات، خاصة خزانات الوقود.
وأشار إلى انتشار نقاط التفتيش الأمنية في شوارع العاصمة، في إطار إجراءات تهدف إلى الحفاظ على النظام والاستقرار، لكنه أكد في المقابل عدم وجود مؤشرات على انهيار السلطة أو اندلاع فوضى داخلية.
الأسواق مفتوحة والإمدادات متوفرة
ولفت المراسل الأمريكي إلى أن الأسواق في العاصمة الإيرانية تواصل نشاطها بشكل طبيعي، حيث تعرض المتاجر مختلف السلع والمواد الغذائية، بما في ذلك الفواكه والخضروات الطازجة، دون ظهور مؤشرات على نقص حاد في الإمدادات.
كما تستمر محطات الوقود في تقديم خدماتها للمواطنين دون تسجيل طوابير طويلة أو أزمات وقود، في مؤشر على استمرار عمل سلاسل الإمداد رغم الضربات التي استهدفت بعض المنشآت الحيوية.
غياب مظاهر الذعر بين السكان
وأكد بليتغن أن أكثر ما لفت انتباهه هو غياب مظاهر الذعر أو الهلع الجماعي بين السكان، حيث يواصل الإيرانيون ممارسة حياتهم اليومية بشكل شبه اعتيادي، رغم سماع دوي الانفجارات في بعض الأحيان.
مبادرات تضامن وتخفيضات في الأسواق
وفي السياق ذاته، أظهر تقرير مصور بثته قناة التلفزيون العربي استمرار توافر السلع واستقرار الأسعار في الأسواق المحلية، مشيرًا إلى مبادرات تضامن مجتمعي لافتة.
وبحسب التقرير، أعلنت بعض المتاجر عن عروض وتخفيضات سعرية بهدف التخفيف عن المواطنين وتعزيز روح التكافل الاجتماعي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
تحدٍ لرهانات واشنطن
ويرى محللون أن تماسك الجبهة الداخلية واستمرار الخدمات الأساسية يمثلان تحديًا للتوقعات الأمريكية التي كانت تراهن على حدوث اضطرابات داخلية سريعة نتيجة استهداف المنشآت الحيوية والاقتصادية.
ويشير هذا المشهد، بحسب المراقبين، إلى أن إيران تمكنت حتى الآن من امتصاص الصدمة الأولية للضربات الجوية والحفاظ على حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.



