سعودي يعترف بتعثر “الحوار الجنوبي” في الرياض.. والانقسامات تُجمّد المسار قبل انطلاقه
فشل تشكيل اللجنة التحضيرية بعد شهر من وصول الوفود.. وحضرموت تطرح خيار الإقليم أو الدولة المستقل

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
أقرّ الكاتب السعودي محمد العامر بتعثر الجهود التي تقودها الرياض لعقد “الحوار الجنوبي – الجنوبي”، في ظل تصاعد حدة الانقسامات بين المكونات الجنوبية، وفشلها حتى الآن في التوافق على تشكيل اللجنة التحضيرية للحوار.
وأوضح العامر أن المشهد الجنوبي يمر بحالة من “الرفض المتبادل”، حيث يتمسك المجلس الانتقالي بموقفه، في مقابل رفض “الحراك الجنوبي” لما وصفه بـ”سيطرة الانتقالي”، بينما يصر التيار الوحدوي على رفض هيمنة أي مكون على الآخر، ما أدى إلى تجميد المسار السياسي قبل أن يبدأ فعليًا.
خلافات عميقة.. وتجميد قبل الجلسات الرسمية
وبحسب العامر، فإن الانقسامات داخل الصف الجنوبي لم تعد خلافات تكتيكية، بل باتت تعكس صراعًا على النفوذ والتمثيل السياسي، الأمر الذي أعاق أي خطوات تنظيمية أولية للحوار، وعلى رأسها تشكيل اللجنة التحضيرية.
حضرموت.. عقدة الحوار الأكثر تعقيدًا
وأشار الكاتب السعودي إلى أن الموقف الحضرمي يمثل أحد أعقد العوائق أمام هذا المسار، لافتًا إلى أن القوى الحضرمية أعلنت موقفًا واضحًا يضع مسافة بينها وبين التجاذبات الجنوبية.
وأكد أن القوى الحضرمية تتمسك بخيارين “لا ثالث لهما”، هما:
- التحول إلى إقليم مستقل ضمن يمن فيدرالي
- أو إعلان دولة مستقلة بالكامل
وذلك في ظل رفضها الانضواء تحت أي مظلة جنوبية موحدة لا تضمن خصوصية حضرموت ومكانتها السياسية والاقتصادية.
شهر في الرياض بلا جلسات معلنة
ويأتي هذا التعثر بعد أكثر من شهر على إعلان السعودية استضافة الحوار ووصول وفود قيادية رفيعة إلى الرياض، من بينها قيادات من المجلس الانتقالي، دون انعقاد أي جلسات رسمية أو فعاليات معلنة حتى الآن.



