الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

ضابط CIA سابق: الحشود الأمريكية للضغط السياسي.. واللوبي الإسرائيلي “يُسقط” أي مرشح لا يبايع تل أبيب

جون كيرياكو يؤكد أن الوجود البحري الأمريكي لا يكفي لحرب شاملة.. ويكشف آلية “الترهيب المالي” التي تتحكم بالانتخابات الأمريكية لصالح إسرائيل

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشف ضابط المخابرات المركزية الأمريكية السابق جون كيرياكو، أن التحركات العسكرية والبحرية الأمريكية في المنطقة لا تعكس بالضرورة استعدادًا لخوض حرب شاملة، معتبرًا أن حجم الوجود الحالي لا يرقى إلى مستوى عملية عسكرية واسعة، وإنما يأتي في إطار الضغط السياسي واستعراض القوة.

وقال كيرياكو في حوار حديث إن الولايات المتحدة تستخدم هذه التحركات كرسائل سياسية أكثر من كونها مؤشرات مباشرة على نوايا الحرب، موضحًا أن واشنطن غالبًا ما توظف الحشود العسكرية لتحقيق مكاسب تفاوضية ورفع سقف التهديد.

الحشود الأمريكية: استعراض لا يرقى لحرب واسعة

أوضح كيرياكو أن الوجود البحري الأمريكي في المنطقة لا يكفي لشن حرب شاملة، مشيرًا إلى أن أي قرار من هذا النوع يتطلب استعدادات أكبر بكثير من حيث التموضع والقدرات والغطاء السياسي الداخلي.

وأكد أن هذه التحركات تُقرأ عادة ضمن سياق إدارة الأزمات وفرض النفوذ، وليس بالضرورة ضمن سيناريوهات الحرب المباشرة.

اللوبي الإسرائيلي يتجاوز الكونغرس.. إلى انتخابات الولايات

وفي جانب آخر من تصريحاته، تحدث كيرياكو عن نفوذ اللوبي الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة، مؤكدًا أن تأثيره لم يعد محصورًا في الكونغرس ودوائر القرار في واشنطن، بل امتد ليشمل انتخابات الولايات والسباقات المحلية.

وأشار إلى أن عشرات الملايين من الدولارات تُنفق سنويًا لضمان صعود مرشحين يتبنون المواقف الإسرائيلية بالكامل، ويقدمون الولاء السياسي لتل أبيب دون أي تحفظ.

“إقصاء ممنهج” ضد أي صوت متوازن

وأكد ضابط الـCIA السابق أن اللوبي الإسرائيلي يتبع ما وصفه بـاستراتيجية الإقصاء الممنهج ضد أي سياسي يحاول اتخاذ موقف أقل انحيازًا.

ونقل عنه قوله:

“إذا لم تكن مؤيدًا لإسرائيل بنسبة 100%، فسيدفعون بمرشح منافس ضدك، وسينفقون ملايين الدولارات لهزيمتك.. وهم ينجحون في ذلك ببراعة”.

المال يصنع “حصانة” لإسرائيل ودعمًا بلا سقف

ويرى مراقبون أن هذه الهيمنة المالية تُترجم عمليًا إلى حصانة دبلوماسية ودعم عسكري غير محدود لإسرائيل، بما يشمل الغطاء السياسي للعدوان على غزة، والتغاضي عن التوسع الاستيطاني، وتوفير الدعم لمشاريع الاحتلال التي تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض.

ويؤكد محللون أن التزام كثير من المشرّعين الأمريكيين بخطوط اللوبي الإسرائيلي بات أحد أبرز العوامل المحركة لاستمرار الانحياز الأمريكي في ملفات المنطقة، على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وسيادة دول الإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى