الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

حرب اقتصادية تلوح في الأفق بين الرياض وأبوظبي

“الإيكونوميست”: المواجهة تتجاوز الخلاف الشخصي إلى معركة نفوذ مالي قد تهز اقتصاد الخليج

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

حذّرت مجلة The Economist البريطانية من أن التوتر المتصاعد بين السعودية والإمارات لم يعد مجرد خلاف سياسي أو تنافس شخصي بين القيادتين، بل يتجه نحو ما يشبه “حرباً اقتصادية” غير معلنة، قد تخلّف تداعيات عميقة على اقتصادَي البلدين والمنطقة ككل.

البعد الاقتصادي للصراع

وأوضحت المجلة أن كثيراً من المراقبين يحصرون الخلاف في إطار الخصومة الشخصية بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، غير أن هذا التوصيف – بحسب التحليل – يغفل الجانب الأخطر في المواجهة، والمتمثل في التنافس الاقتصادي الاستراتيجي.

وأشارت إلى أن الرياض بدأت فعلياً بفرض إجراءات بيروقراطية مشددة على شركات مقرها الإمارات، في خطوات وُصفت بأنها أقرب إلى “برنامج عقوبات غير معلن”، ما قد ينعكس سلباً على بيئة الأعمال والاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

خطوات مضادة من أبوظبي

في المقابل، لم تقف أبوظبي مكتوفة الأيدي، إذ سعت – وفق التقرير – إلى الرد عبر أدوات اقتصادية مباشرة، من بينها توجيه شركات مرتبطة بها للانسحاب من فعاليات اقتصادية كبرى في السعودية، في رسالة واضحة تعكس تصاعد التنافس إلى مستويات غير مسبوقة.

ويرى التقرير أن استمرار هذا النهج قد يدفع البلدين إلى مواجهة اقتصادية مفتوحة، تتجاوز الضغوط الدبلوماسية إلى استهداف المصالح التجارية والاستثمارية بشكل مباشر.

تصعيد إعلامي متبادل

ولفتت المجلة إلى أن الحرب لم تعد تقتصر على الإجراءات الاقتصادية، بل امتدت إلى الفضاء الإعلامي ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تصاعدت الحملات الدعائية المتبادلة، في مؤشر على أن الخلاف بات يحظى بغطاء سياسي على أعلى المستويات في البلدين.

اليمن… شرارة الخلاف الأولى

وذكّر التقرير بأن جذور التوتر تعود إلى تباينات في إدارة الحرب على اليمن، التي شكّلت نقطة التحالف الأولى بين الطرفين قبل نحو عقد، لكنها تحولت لاحقاً إلى بؤرة خلاف استراتيجية حول النفوذ الإقليمي وترتيبات ما بعد الحرب.

وختمت المجلة تحليلها بالتأكيد على أن استمرار هذا المسار التصعيدي قد يفتح الباب أمام تداعيات إقليمية أوسع، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تسوية قريبة بين القوتين الخليجيتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى