ترامب يلوّح بـ«إبادة» البحرية الإيرانية بعد استهداف حاملة الطائرات لينكولن
تناقض بين تصريحات البيت الأبيض وبيانات القيادة المركزية.. وواشنطن تقرّ بسقوط قتلى وجرحى إثر هجوم إيراني مباشر

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
أطلّ الرئيس الأمريكي Donald Trump بخطاب وُصف بأنه متشنّج وحادّ اللهجة، في أول تعليق رسمي له على الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت قواعد وحاملات طائرات أمريكية في المنطقة، وفي مقدمتها حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln.
وجاءت تصريحات ترامب عقب إعلان United States Central Command (سنتكوم) عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمريكية نتيجة هجوم إيراني مباشر، وهو ما شكّل أول اعتراف رسمي بحجم الخسائر منذ بدء التصعيد.
تضارب في الأرقام بين البيت الأبيض والبنتاغون
وخلال خطابه، أعلن ترامب أنه أصدر أوامر بـ«إبادة البحرية الإيرانية»، مدعيًا تدمير تسع سفن حربية إيرانية. غير أن هذا الرقم تناقض مع بيان القيادة المركزية الأمريكية التي أكدت إغراق فرقاطة واحدة فقط، ما كشف عن فجوة واضحة في التنسيق بين التصريحات السياسية والتقارير العسكرية الميدانية.
ويرى مراقبون أن هذا التضارب يعكس ارتباكًا داخل دوائر صنع القرار في واشنطن، خاصة مع اتساع رقعة الهجمات الإيرانية وتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.
صواريخ تطال الأسطول الأمريكي
وبالتوازي مع التطورات الميدانية، تداولت وسائل إعلام دولية مقاطع مصوّرة تظهر وصول صواريخ باليستية إيرانية إلى مواقع قريبة من الأسطول الأمريكي في البحر المتوسط، بينها حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford، في مؤشر على تصاعد مستوى التهديد.
ويأتي ذلك في أعقاب هجوم استهدف حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” المتمركزة في بحر العرب، ضمن موجة ضربات وصفتها طهران بأنها ردّ على عمليات عسكرية سابقة.
بين التهديد والتفاوض
وفي محاولة لاحتواء القلق الداخلي، أشار ترامب إلى أن «قيادة إيرانية جديدة» أبدت استعدادها للحوار، معلنًا انفتاحه على التفاوض دون الكشف عن تفاصيل أو أسماء. واعتبر محللون هذا الطرح رسالة مزدوجة تجمع بين التصعيد اللفظي وترك نافذة سياسية مفتوحة تحسبًا لأي تسوية محتملة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تؤكد فيه طهران استمرار عملياتها العسكرية، مع تلويح مسؤولين إيرانيين بمزيد من الضربات خلال المرحلة المقبلة.
واشنطن أمام خيارات صعبة
ويرى محللون سياسيون أن الإدارة الأمريكية تجد نفسها أمام مسارين معقدين: إما المضي في تصعيد قد يقود إلى مواجهة واسعة النطاق، أو الانخراط في مسار تفاوضي لتفادي حرب شاملة قد تكون كلفتها باهظة على جميع الأطراف.
وفي ظل هذا المشهد المتسارع، تبقى المنطقة على وقع ترقب حذر، وسط تساؤلات عن حدود الرد الأمريكي وإمكانية احتواء الأزمة قبل خروجها عن السيطرة



