لوموند: ترامب يواجه مأزق هرمز.. حرب منخفضة الوتيرة تربك البيت الأبيض والجمهوريين
صحيفة فرنسية ترى أن تصاعد التوتر مع إيران يضع واشنطن أمام أزمة استراتيجية مفتوحة، وسط تراجع التأييد الشعبي واستمرار الخلافات حول أمن مضيق هرمز.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه تحديًا متزايدًا في ملف مضيق هرمز، بعد أن أدى تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران إلى إضعاف مذكرة التفاهم بين الطرفين، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهات المتقطعة التي يصعب احتواؤها أو إنهاؤها في المدى القريب.
وأوضحت الصحيفة أن التطورات الأخيرة أعادت التوتر إلى واجهة المشهد الإقليمي، في وقت تبدو فيه الإدارة الأمريكية عاجزة عن بلورة مسار سياسي يضمن استقرار الأوضاع أو يمنع تجدد التصعيد.
خلاف حول إدارة الملاحة في مضيق هرمز
وبحسب التقرير، يتمحور الخلاف الرئيسي حول الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم، إذ تعتبر إيران أنها تمنحها دورًا في تنظيم وإدارة حركة الملاحة داخل مضيق هرمز، بينما اتجهت البحرية الأمريكية إلى استخدام ممر ملاحي بديل بمحاذاة السواحل العُمانية، وهو ما تنظر إليه طهران باعتباره إجراءً يتعارض مع التفاهمات السابقة ويزيد من حدة التوتر.
وأضافت الصحيفة أن هذا الخلاف أصبح أحد أبرز الملفات العالقة بين الجانبين، في ظل غياب تفاهم واضح بشأن آلية تأمين الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
ضغوط داخلية على ترامب والجمهوريين
وأشارت لوموند إلى أن إعلان ترامب عمليًا انتهاء وقف إطلاق النار لا يعني بالضرورة استعداد واشنطن لخوض حرب شاملة، لافتة إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطًا سياسية متزايدة مع تراجع التأييد الشعبي لأي مواجهة عسكرية جديدة.
كما أوضحت أن قيادات الحزب الجمهوري تبدي قلقًا من التداعيات الاقتصادية والسياسية لاستمرار التصعيد مع إيران، خاصة مع اقتراب انتخابات الكونغرس، وما قد يترتب على الأزمة من انعكاسات على الداخل الأمريكي.
ملفات عالقة واستراتيجية غير واضحة
وأكد التقرير أن الولايات المتحدة لا تزال تواجه تحديات معقدة تشمل أمن مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، والتفاهمات الإقليمية المرتبطة بلبنان، في وقت تتزايد فيه كلفة العمليات العسكرية واستنزاف الموارد الدفاعية، دون وجود استراتيجية خروج واضحة من الأزمة.
ترجيح استمرار المواجهات المحدودة
واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن السيناريو الأكثر احتمالًا يتمثل في استمرار صراع منخفض الوتيرة بين واشنطن وطهران، بدلًا من الانزلاق إلى حرب شاملة، معتبرة أن الإدارة الأمريكية تحاول الموازنة بين إظهار القوة العسكرية وتجنب الدخول في نزاع طويل ومكلف، في ظل استمرار تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية مستقرة مع إيران.



