الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

بلومبرغ: الرياض تواجه صعوبة في وقف تقدّم قوات صنعاء.. واستعادة المخا ليست مضمونة

تقارير غربية ترصد تعقيدات عسكرية واقتصادية متزايدة أمام السعودية وسط تصاعد المواجهة على الساحل الغربي لليمن

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت شبكة «بلومبرغ» عن تقييمات عسكرية غربية تشير إلى صعوبات تواجهها السعودية والقوات المدعومة منها في اليمن في محاولة احتواء تقدّم القوات المسلحة اليمنية، وسط تقديرات بأن قدرة الرياض على استعادة مدينة المخا لا تزال موضع شك.

تقييمات غربية: احتواء تقدّم قوات صنعاء يزداد صعوبة

وبحسب «بلومبرغ»، فإن تقييمات صادرة عن عدد من الجيوش في أوروبا الغربية خلصت إلى أن القوات المدعومة سعودياً تواجه تحديات ميدانية في التعامل مع التطورات المتسارعة على الساحل الغربي لليمن.

وأشارت الشبكة إلى أن استعادة المخا قد لا تكون مهمة سهلة بالنسبة إلى الرياض، خصوصاً مع اقتراب التطورات العسكرية من منطقة باب المندب، وما يرافق ذلك من تداعيات مباشرة على أمن الملاحة في البحر الأحمر.

وفي هذا السياق، لفتت «بلومبرغ» إلى تحرك ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى مصر ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث بحث الجانبان تعزيز التنسيق بين البلدين، ومن ضمن الملفات المطروحة أمن الملاحة في البحر الأحمر.

الرياض تتردد في خوض مواجهة منفردة

ونقلت الشبكة عن مصدرين مطلعين أن الحكومة السعودية لا تزال مترددة في الدخول في مواجهة عسكرية منفردة مع صنعاء، وتسعى إلى تأمين مشاركة دول أخرى قبل اتخاذ قرار بشن عملية عسكرية واسعة.

وبحسب التقرير، فإن رفع الرياض مستوى الهجمات، في حال اتخاذ القرار بذلك، لا يعني بالضرورة ضمان تحقيق أهدافها، في ظل الصعوبات التي تواجه القوات المدعومة سعودياً على الأرض، والتحديات المرتبطة بتطورات المشهد العسكري في الساحل الغربي.

الحرب مع إيران تزيد الضغوط على الاقتصاد السعودي

وفي موازاة التطورات اليمنية، ربطت «بلومبرغ» بين تصاعد الضغوط العسكرية على السعودية والتداعيات الاقتصادية للحرب الأميركية على إيران، معتبرة أن المواجهة دخلت مرحلة أزمة بالنسبة إلى المملكة.

وأفادت الشبكة بأن اضطراب إمدادات النفط وطرق التصدير والطاقة بات يفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصاد السعودي، ويهدد بعض جوانب الخطط الاقتصادية طويلة الأمد التي تعتمد عليها الرياض لتنويع مصادر الدخل.

كما أشارت إلى أن السندات الحكومية السعودية المقومة بالدولار سجلت أداءً ضعيفاً مقارنة بسندات الأسواق الناشئة خلال الشهر، بالتزامن مع تصاعد المخاطر المرتبطة بالاقتصاد والاستثمار.

التصعيد يهدد خطط جذب الاستثمارات

وتزداد المخاوف، وفق التقرير، من أن يؤدي استمرار المواجهة بين السعودية والقوات المسلحة اليمنية إلى التأثير في جهود الرياض لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى مشاريعها الكبرى.

وتشمل هذه المشاريع قطاعات ومجالات تراهن عليها المملكة ضمن خططها لتنويع الاقتصاد، من مراكز البيانات والطاقة إلى صناعة السيارات الكهربائية وغيرها من الاستثمارات المرتبطة ببرنامج التحول الاقتصادي السعودي.

ونقلت «بلومبرغ» عن كبيرة الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري، مونيكا مالك، تقديرها أن الاقتصاد السعودي قد ينكمش بنسبة 3.1% خلال العام، مع احتمال ارتفاع نسبة الانكماش إلى 4.5% في حال استمر توقف خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب لمدة شهر، بالتزامن مع عدم تمكن المملكة من تمرير كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من تداعيات اقتصادية وجيوسياسية

من جانبه، حذّر تيم كالين، الرئيس السابق لبعثة صندوق النقد الدولي في السعودية، من تداعيات شديدة السلبية للتطورات الأخيرة على المملكة من الناحيتين الاقتصادية والجيوسياسية، متوقعاً أن يأتي النمو الاقتصادي أقل بكثير من المستويات المستهدفة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الرياض ضغوطاً متزايدة على المستويين العسكري والاقتصادي، بالتزامن مع استمرار المواجهة في المنطقة واضطراب طرق الطاقة والشحن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى