هجوم ترامب على اليمن يكلف واشنطن مليار دولار

اليمن الجديد نيوز| متابعات
كشف مسؤولون أمريكيون أن الحملة الجوية التي تشنها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، تقترب تكلفتها من مليار دولار خلال أقل من ثلاثة أسابيع، دون أن تحقق أهدافها في إضعاف القدرات العسكرية لقوات صنعاء.
وبحسب تقرير نشرته شبكة “سي إن إن” الأمريكية، فإن ثلاثة مسؤولين أكدوا أن العملية العسكرية الأمريكية ضد الحوثيين (أنصار الله) أسفرت عن إنفاق ضخم، في ظل تأثير محدود على قدرات الجماعة المسلحة.
وأشار التقرير إلى أن الضربات الجوية التي انطلقت منذ 15 مارس، استهلكت مئات الملايين من الدولارات من الذخائر المتطورة، من بينها صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز JASSM، وقنابل انزلاقية موجهة GPS من نوع JSOW، إضافة إلى صواريخ توماهوك.
وأفاد مسؤولون في البنتاغون أن قاذفات “بي-2” التي تنطلق من قاعدة دييغو غارسيا شاركت أيضاً في الحملة، مع خطط لنشر حاملة طائرات إضافية وعدد من أسراب المقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي في منطقة القيادة المركزية.
وقال أحد المسؤولين إن البنتاغون قد يحتاج إلى طلب تمويل إضافي من الكونغرس لمواصلة العمليات، رغم الانتقادات المتزايدة من كلا الحزبين داخل الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن نائب الرئيس جي دي فانس وصف الحملة بأنها “خطأ”، وفقاً لما كشفته محادثة خاصة نشرها موقع “ذا أتلانتيك”.
ورغم الضربات اليومية، لم تكشف وزارة الدفاع الأمريكية عن حجم الأثر الحقيقي لتلك العمليات، في حين أكد مسؤولون أن الحوثيين (أنصار الله) لا يزالون قادرين على تحصين مواقعهم وتخزين أسلحتهم تحت الأرض، وهي استراتيجية سبق أن استخدموها خلال ضربات إدارة بايدن.
وأقر مسؤولون بأن هناك صعوبة في تحديد حجم الترسانة المتبقية لدى الحوثيين (أنصار الله)، بسبب نقص المعلومات الاستخباراتية الدقيقة، وهي مشكلة واجهتها الإدارات السابقة أيضاً.
ونقل التقرير عن أحد المصادر المطلعة أن عدداً من المواقع تم تدميرها، لكن ذلك لم يمنع الحوثيين (أنصار الله) من مواصلة استهداف السفن في البحر الأحمر أو إسقاط الطائرات المسيّرة الأمريكية، بينما تُستنزف الموارد الأمريكية من ذخائر ووقود وطاقات بشرية.
ورغم تصريحات ترامب بأن العمليات ستستمر حتى توقف الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر، فإن الحوثيين (أنصار الله) واصلوا إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأسقطوا مؤخراً طائرة MQ-9 Reaper، وهي الثانية من نوعها خلال الحملة، وفقاً لمصادر متعددة.
وفي سياق متصل، أعربت قيادات في القيادة الأمريكية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ عن قلقها من استخدام القيادة المركزية لكميات كبيرة من الأسلحة بعيدة المدى مثل JASSM وتوماهوك، والتي تعتبر أساسية في حال اندلاع صراع مع الصين.
وحذر المخططون العسكريون من أن استمرار استنزاف هذه الترسانة قد يضعف الجاهزية الأمريكية في المحيط الهادئ.
من جهتها، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريراً جديداً، نقل عن مسؤولين في البنتاغون قولهم في إحاطات مغلقة إن النجاح في تدمير ترسانة الحوثيين (أنصار الله* من الصواريخ والطائرات المسيرة كان “محدوداً للغاية”، وفقاً لمساعدين في الكونغرس.
وأشار ثلاثة مسؤولين في الكونغرس إلى أن الحوثيين (أنصار الله)، المعروفين بمرونتهم، عززوا تحصيناتهم في مواقعهم المستهدفة، مما صعب على القوات الأمريكية تعطيل هجماتهم على السفن التجارية.
وبحسب التقرير، استخدم البنتاغون خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحملة ذخائر بقيمة 200 مليون دولار، بالإضافة إلى التكاليف التشغيلية والبشرية لنشر حاملتي طائرات، قاذفات B-2، طائرات مقاتلة، وأنظمة الدفاع الجوي باتريوت وثاد في الشرق الأوسط.
وقال أحد المسؤولين إن التكلفة الكلية قد تتجاوز المليار دولار خلال أيام، وسط احتمال متزايد بأن يُضطر البنتاغون إلى طلب تمويل إضافي من الكونغرس.