الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

إيكونوميست: صراع الرياض وأبوظبي على اليمن يقترب من حافة المواجهة العسكرية الإقليمية

تصعيد غير مسبوق في الخطاب السياسي والاقتصادي بين السعودية والإمارات وتحذيرات من انعكاساته على اليمن والقرن الإفريقي

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

حذّرت مجلة The Economist البريطانية من تحوّل الخلاف المتصاعد بين السعودية والإمارات إلى صراع مفتوح قد يتجاوز حدود اليمن، مع مخاطر حقيقية بانزلاقه نحو مواجهة عسكرية في الإقليم، في ظل احتدام التنافس بين البلدين على النفوذ والهيمنة.

خطاب علني يكسر المحظور الخليجي

وأشارت المجلة إلى أن التوتر بلغ مستوى غير مسبوق بعدما وُصفت الإمارات، على لسان معلّق مقرّب من الديوان الملكي السعودي، بأنها “شقيقة أصغر متمردة”، وهو توصيف أثار استياءً واسعًا في أبوظبي، وعكس انتقال الخلاف من الغرف المغلقة إلى العلن بصورة حادة لم تعهدها علاقات دول الخليج.

ووفق التقرير، لم يعد صناع القرار في الإمارات يتقبلون فكرة الانضواء تحت المظلة السياسية السعودية، ما عزّز منسوب التصعيد الإعلامي والسياسي، وأطلق موجة تبادل اتهامات غير مسبوقة بين الطرفين.

تبادل اتهامات وتفكك في الخطاب الموحد

وبيّنت المجلة أن معلقين سعوديين اتهموا أبوظبي بخدمة أجندات خارجية، فيما ردّ إعلاميون إماراتيون باتهام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالتأثر بتيارات إسلامية. وتصف “إيكونوميست” هذا التلاسن العلني بأنه تطور خطير، إذ كان مثل هذا الخطاب قبل أشهر قليلة فقط كفيلًا بإقصاء أصحابه من المشهد أو حتى ملاحقتهم قانونيًا.

الاقتصاد ساحة مواجهة جديدة

وامتد التنافس، بحسب التقرير، إلى المجال الاقتصادي، حيث كشف دبلوماسيون غربيون عن شكاوى تقدمت بها شركات مقرها الإمارات بشأن عراقيل بيروقراطية مفاجئة داخل السعودية، شملت احتجاز شاحنات على الحدود وتعطيل تأشيرات عمل.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تمثل أدوات ضغط سياسي واقتصادي ضمن معركة أوسع لانتزاع موقع الريادة الإقليمية، في ظل سعي الرياض لإعادة تموضعها كمركز اقتصادي أول في الخليج.

تداعيات تتجاوز اليمن

وحذّرت المجلة من أن استمرار هذا التصعيد قد يُفاقم صراعات أخرى في المنطقة، مشيرة إلى مؤشرات توتر متزايدة في القرن الإفريقي، حيث تصطف إثيوبيا – المحسوبة على المحور الإماراتي – في مقابل إريتريا الشريكة للسعودية، ما يفتح الباب أمام احتمالات مواجهة عسكرية تغذيها حسابات النفوذ الخليجي.

اليمن في قلب العاصفة

ويضع التقرير اليمن في صدارة ساحات الصراع، باعتباره الحلقة الأكثر هشاشة في معادلة التنافس بين الرياض وأبوظبي. فالتباينات في دعم الفصائل المحلية وترتيبات النفوذ الميداني تجعل من الساحة اليمنية مرشحة لمزيد من الاستقطاب، مع ما يحمله ذلك من تعقيد إضافي لمسار الحل السياسي.

وبحسب قراءة “إيكونوميست”، فإن مسار التصعيد الحالي لا يبدو عابرًا أو تكتيكيًا، بل يعكس إعادة رسم عميقة لموازين القوى داخل الخليج، قد تعيد تشكيل التحالفات الإقليمية خلال المرحلة المقبلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى