الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

الرياض تتمسّك بالتهدئة مع صنعاء وتؤجّل “الاتفاق الشامل” خشية التصعيد

تقرير صادر عن “المركز العربي – واشنطن دي سي” يكشف حسابات السعودية بين كلفة الحرب ومخاطر الانعكاس على رؤية 2030 والتنافس مع أبوظبي

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشف تقرير حديث صادر عن المركز العربي – واشنطن دي سي أن المملكة العربية السعودية لا تزال تُفضّل الإبقاء على حالة “التهدئة الهشّة” مع صنعاء، بدلاً من المضي في اتفاق شامل، في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات أي تصعيد عسكري جديد.

كلفة الحرب وهاجس الاستنزاف

وأوضح التقرير أن القيادة السعودية تجد نفسها أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما القبول بتسوية شاملة وفق الطرح الذي تقدّمه حركة أنصار الله، أو المخاطرة بالعودة إلى المواجهة العسكرية، بما يحمله ذلك من أعباء مالية وأمنية باهظة.

وأشار إلى أن تجدّد العمليات العسكرية قد يفرض ضغوطاً إضافية على الميزانية السعودية، في وقت تسعى فيه الرياض إلى تأمين بيئة مستقرة لمشاريع “رؤية 2030” وجذب الاستثمارات الأجنبية، الأمر الذي يجعل خيار الحرب أقل جاذبية في المرحلة الراهنة.

تصاعد قدرات صنعاء العسكرية

وبحسب التقرير، فإن تنامي القدرات العسكرية لقوات صنعاء، خصوصاً في مجال الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى، يشكّل عاملاً حاسماً في الحسابات السعودية، إذ باتت هذه القدرات قادرة على الوصول إلى عمق الأراضي السعودية، ما يرفع كلفة أي مواجهة محتملة ويزيد من المخاطر الأمنية والاقتصادية.

كما حذّر من أن أي تصعيد واسع قد ينعكس سلباً على ثقة المستثمرين الأجانب، ويؤثر بشكل مباشر على مصداقية برنامج التحوّل الاقتصادي الذي تقوده الرياض.

تنافس سعودي – إماراتي على اليمن

وتطرّق التقرير إلى طبيعة التنافس بين السعودية والإمارات في الساحة اليمنية، معتبراً أن هذا التنافس تحرّكه اعتبارات اقتصادية واستراتيجية، ويتّسم بتحركات مكلفة سياسياً ومالياً.

وأشار إلى أن الرياض خصّصت نحو 3 مليارات دولار لدعم ترتيباتها في اليمن، بما في ذلك دفع رواتب مقاتلين وموظفين في المناطق الجنوبية، في إطار مساعيها لإعادة ترتيب موازين القوى وإخضاع الفصائل المسلحة لنفوذها المباشر.

التطبيع… هدف مؤجَّل

وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى أن مسار التطبيع مع “إسرائيل” لا يزال يمثل هدفاً استراتيجياً لولي العهد السعودي على المدى المتوسط، غير أن هذا المسار يواجه تحديات داخلية وخارجية، أبرزها الحاجة إلى صياغة رواية سياسية مقنعة للرأي العام المحلي والإسلامي.

وبين خيار التهدئة المؤقتة والتسوية الشاملة، تبدو الرياض – وفق التقرير – حريصة على تجنّب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، في وقت تسعى فيه لترتيب أولوياتها الاقتصادية والإقليمية وسط بيئة إقليمية شديدة التعقيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى