موقع عسكري أمريكي: تجاهل انصار اللة يُفشل أي استراتيجية لواشنطن في المنطقة
تحليل لـ«Breaking Defense» يؤكد أن صنعاء باتت لاعبًا مستقلًا في معادلات الأمن الإقليمي بعد معركة إسناد غزة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
أكد تحليل نشره موقع Breaking Defense المتخصص في الشؤون العسكرية أن أي حسابات أمريكية لإعادة ترتيب المشهد الأمني في المنطقة لن تكون قابلة للنجاح ما لم تأخذ في الاعتبار الدور المتصاعد للحوثيين كفاعل مستقل ومؤثر.
واشنطن تركّز على إيران وتتجاهل صنعاء
وأوضح التحليل أن واشنطن تواصل تركيزها على ما تعتبره “التهديد الإيراني”، في وقت تتجاهل فيه القوة التي فرضت معادلات جديدة في البحر الأحمر، وهددت حرية الملاحة وحتى القطع البحرية الأمريكية، بما في ذلك حاملات الطائرات.
وأشار إلى أن التعامل الأمريكي مع انصاراللة بوصفهم فصيلًا محليًا لم يعد يعكس الواقع الميداني، بعد أن تجاوزوا هذا الإطار ليصبحوا عنصرًا فاعلًا في معادلة الأمن الإقليمي والدولي.
تحوّل استراتيجي بعد 7 أكتوبر
ولفت التقرير إلى أن انخراط انصاراللة في معركة إسناد غزة عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023 شكّل نقطة تحول، حيث تمكنوا من توسيع نطاق تأثيرهم خارج الجغرافيا اليمنية، وفرضوا حضورهم في البحر الأحمر ومحيطه.
ووفق التحليل، فإن هذا التحول أعاد رسم أولويات القوى الدولية، وأدخل صنعاء في صلب أي ترتيبات مستقبلية تخص أمن الممرات البحرية والطاقة والتوازنات الإقليمية.
قدرات عسكرية قائمة على الإنتاج المحلي
وبيّن الموقع أن تميز القدرات العسكرية لصنعاء يعود إلى اعتمادهم على منظومة إنتاج محلي تشمل تصنيع وتجميع الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة، إضافة إلى تصنيع هياكل الطائرات وتجهيز الرؤوس الحربية وبنية الإطلاق داخل اليمن.
واعتبر أن هذا التطور منحهم هامش استقلالية عملياتية، وقلّص من تأثير الضغوط العسكرية التقليدية عليهم.
رقم صعب في أي تسوية قادمة
وخلص التحليل إلى أنه سواء اختارت الولايات المتحدة معالجة خلافاتها مع إيران عبر الخيار العسكري أو من خلال المسار التفاوضي، فإنها ستجد نفسها مضطرة للتعامل مع الحوثيين كطرف مستقل لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات أمنية أو سياسية قادمة في المنطقة.
وأكد أن تجاهل هذا المعطى قد يؤدي إلى إرباك أي استراتيجية أمريكية مستقبلية في الشرق الأوسط



