وثائق مسرّبة تكشف اتفاقًا دفاعيًا ضخمًا بين موسكو وطهران
صفقة صواريخ “فيربا” الروسية تعزز المظلة الجوية الإيرانية وترفع كلفة أي هجوم محتمل

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، استنادًا إلى وثائق روسية مسرّبة، عن إبرام اتفاق دفاعي واسع النطاق بين موسكو وطهران يقضي بتزويد إيران بمنظومات دفاع جوي محمولة من طراز “فيربا” (Verba)، في صفقة تُقدّر قيمتها بنحو 500 مليون يورو.
تفاصيل الصفقة وجدول التسليم
وبحسب ما ورد في التقرير، تلتزم روسيا بموجب الاتفاق بتسليم 500 منصة إطلاق و2500 صاروخ من طراز (9M336) خلال الفترة الممتدة بين عامي 2027 و2029، في واحدة من أكبر صفقات أنظمة الدفاع الجوي المحمولة التي تحصل عليها طهران خلال السنوات الأخيرة.
وتُعد منظومة “فيربا” من أحدث أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى المحمولة على الكتف، والمصممة لاعتراض الطائرات والمروحيات والطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة على ارتفاعات منخفضة.
مؤشرات على بدء التنفيذ
وتشير المعطيات إلى أن تنفيذ الاتفاق قد بدأ فعليًا، إذ رُصدت خلال الأسابيع الماضية رحلات شحن عسكرية روسية مكثفة باتجاه إيران، بالتزامن مع تقارير عن تسلم طهران مروحيات هجومية من طراز (Mi-28) مطلع العام الجاري، ما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في مستوى التعاون العسكري بين البلدين.
تغيير محتمل في قواعد الاشتباك
ويرى خبراء عسكريون أن إدخال 2500 صاروخ “فيربا” إلى الخدمة في إيران قد يُحدث تحولًا نوعيًا في معادلة الردع الجوي بالمنطقة، من خلال رفع “كلفة المخاطرة” أمام أي عمليات جوية معادية محتملة.
فانتشار منصات إطلاق فردية على نطاق جغرافي واسع يجعل رصدها واستهدافها مهمة معقدة، الأمر الذي قد يفرض على المخططين العسكريين في الغرب أو لدى الاحتلال الإسرائيلي إعادة تقييم سيناريوهات التدخل الجوي المباشر.
تعزيز شبكة الدفاع متعدد الطبقات
وتأتي هذه الصفقة في سياق مساعي طهران لتعزيز شبكة دفاعها الجوي متعددة الطبقات، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة في الحروب الحديثة.
ويشير مراقبون إلى أن التعاون الدفاعي الروسي–الإيراني يشهد منحنى تصاعديًا، ما قد تكون له انعكاسات مباشرة على موازين القوى في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.



