الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

صنعاء ترفع الجاهزية القصوى.. استعدادات دفاعية بأبعاد احترازية تحسبًا لأي تصعيد

لجنة الطوارئ تقرّ إجراءات لتعزيز التنسيق والاستجابة.. ومؤشرات على تطوير منظومات الدفاع الجوي والصواريخ بعيدة المدى

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

رفعت صنعاء مستوى الجاهزية في مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية، ضمن إجراءات احترازية تحسبًا لأي هجوم محتمل، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد التلويحات الإسرائيلية بشنّ عدوان على اليمن.

وبحسب ما أوردته وكالة «سبأ»، عقدت لجنة الطوارئ اجتماعًا برئاسة القائم بأعمال رئيس الحكومة، محمد مفتاح، لمناقشة آليات تعزيز الجاهزية العامة ورفع كفاءة الاستعداد لمواجهة الحالات الطارئة. وركّز الاجتماع على تحسين التنسيق بين الجهات المعنية، وفي مقدمتها مصلحة الدفاع المدني، باعتبارها الجهة المختصة بعمليات الإنقاذ وتقليل الخسائر البشرية والمادية خلال الظروف الاستثنائية.

وأقرت اللجنة حزمة من الإجراءات الداعمة لقطاع الطوارئ، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية وسرعة خلال المرحلة المقبلة.

أبعاد احترازية في ظل توتر إقليمي

يرى مراقبون أن رفع مستوى الجاهزية يحمل أبعادًا احترازية واضحة، في ضوء التوتر القائم بين واشنطن وطهران، والمخاوف المتزايدة من انخراط اليمن في أي مواجهة محتملة على خلفية التصعيد الأمريكي – الإسرائيلي ضد إيران.

وتتزامن هذه التطورات مع نشر حساب «القوة البحرية الحديثة» التابع لصنعاء على منصة «إكس» لقطات مصوّرة تُظهر محاولة استهداف مروحية عسكرية باستخدام منظومة دفاع جوي محمولة على الكتف، في مؤشر على تطور القدرات الدفاعية لقوات صنعاء، لا سيما في مجال الدفاع الجوي قصير المدى.

ويؤكد محللون عسكريون أن إدخال منظومات دفاع جوي جديدة إلى الخدمة من شأنه تقليص الفجوة الاستراتيجية مع الخصوم، وإجبار القوات المعادية على إعادة النظر في تكتيكاتها، خصوصًا ما يتعلق بعمليات الطيران المنخفض التي تُستخدم عادة في الإسناد القريب للقوات البرية.

مناورات ميدانية وتحضيرات لجولة محتملة

وخلال الأسابيع الماضية، كثّفت قوات صنعاء من أنشطتها التدريبية، ونفذت مناورات برية في محافظات إب والحديدة وصنعاء، حاكت عمليات رصد واستطلاع واقتحام مواقع افتراضية وُصفت بأنها أمريكية وإسرائيلية، باستخدام أسلحة متوسطة وخفيفة وذخيرة حية.

ورغم التزام حركة «أنصار الله» باتفاق وقف إطلاق النار وإيقاف عمليات الإسناد الصاروخي لغزة، فإنها لم تعلن إنهاء المواجهة مع إسرائيل، واستثمرت فترة التهدئة التي دخلت حيّز التنفيذ في أكتوبر الماضي لإعادة ترتيب صفوفها وتعزيز قدراتها العسكرية.

صواريخ بعيدة المدى وعودة «وحدة الساحات»؟

مصادر عسكرية في صنعاء لم تستبعد دخول صواريخ باليستية بعيدة المدى وطرازات جديدة من الطائرات المسيّرة إلى ساحة المعركة في حال اندلاع مواجهة جديدة، مشيرة إلى أن التكتيكات المقبلة قد تختلف عن سابقاتها، مع التركيز على أسلحة أكثر قدرة على المناورة ودقة إصابة الأهداف.

كما رجّحت المصادر احتمال عودة مفهوم «وحدة الساحات» في حال تعرّضت إيران لعدوان أمريكي – إسرائيلي مشترك، بما يعني انخراط أطراف إقليمية متعددة في أي تصعيد مقبل، وفق معادلات ميدانية وسياسية جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى