الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

بوادر انهيار جديد للعملة في مناطق الحكومة… شحّ السيولة يربك الأسواق ووعود الدعم السعودي تتراجع

قيود مشددة على التحويلات وسقف يومي للسحب لا يتجاوز 100 ريال سعودي… ومخاوف من تفاقم الأزمة في عدن والمحافظات الجنوبية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

تشهد مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، وفي مقدمتها عدن، مؤشرات متسارعة على أزمة نقدية جديدة، مع تصاعد شحّ السيولة المحلية وفرض قيود غير مسبوقة على عمليات السحب والتحويل، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مصير التعهدات المالية السعودية الأخيرة.

أزمة سيولة خانقة

أكد تقرير اقتصادي نشره موقع العربي الجديد أن أزمة السيولة تفاقمت بشكل لافت في عدن وعدد من المحافظات الجنوبية، حيث يواجه المواطنون صعوبة متزايدة في الحصول على الريال اليمني، رغم الانهيار المتواصل في قيمته أمام العملات الأجنبية.

وبحسب التقرير، تحولت عملية الحصول على العملة المحلية إلى ما يشبه “رحلة بحث يومية”، بعد أن كان التركيز في السابق منصبًّا على تأمين العملات الأجنبية، ما يعكس اختلالاً عميقاً في الدورة النقدية داخل مناطق الحكومة.

قيود صارمة على التحويلات

مصادر مصرفية أفادت بأن شركات الصرافة فرضت سقفاً يومياً للسحب لا يتجاوز 100 ريال سعودي أو 50 دولاراً للفرد، إضافة إلى قيود عبر تطبيقات النقد الإلكتروني بحد أقصى 200 ريال سعودي يومياً لكل حساب، في خطوة تهدف – وفق مراقبين – إلى الحد من استنزاف السيولة المتبقية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الإجراءات تعكس حجم الضغوط التي تواجهها السوق النقدية، وسط تراجع الثقة بالقطاع المصرفي واستمرار المضاربات على العملة.

تساؤلات حول التعهدات السعودية

تأتي هذه التطورات بعد فترة وجيزة من إعلان السعودية عن تعهدات بدعم اقتصادي للحكومة، في أعقاب توترات سياسية بينها وبين الإمارات على خلفية ترتيبات النفوذ جنوب اليمن.

وكانت الرياض قد أكدت وقوفها إلى جانب مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، متعهدة بمعالجة الاختلالات الاقتصادية، إلا أن المؤشرات الحالية على الأرض توحي – وفق مراقبين – بعدم انعكاس تلك التعهدات بشكل ملموس حتى الآن.

ويذهب بعض المحللين إلى أن أولويات الرياض قد تتجاوز الملف الاقتصادي، في ظل استمرار التجاذبات الإقليمية، ما يترك الحكومة في مواجهة تحديات مالية متصاعدة دون حلول واضحة.

مخاوف من موجة تدهور جديدة

اقتصاديون يحذرون من أن استمرار القيود النقدية وشحّ العملة المحلية قد يقود إلى موجة تدهور جديدة في سعر الصرف، تنعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية والخدمات، وتفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين.

وفي ظل غياب إجراءات إنقاذ عاجلة، تبقى الأسواق في حالة ترقب حذر، فيما تتسع فجوة الثقة بين الشارع والسلطات المالية، وسط تساؤلات عن قدرة الحكومة على احتواء أزمة تبدو مرشحة لمزيد من التعقيد خلال الأسابيع المقبلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى