إيران تتقدّم علميًا.. اعتراف رسمي في “الكنيست” بفجوة هندسية مقلقة مع طهران
معطيات تكشف تفوّقًا عدديًا وبحثيًا لإيران في مجالات الهندسة والعلوم وسط تحذيرات من تداعيات استراتيجية بعيدة المدى

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة معاريف العبرية عن إقرار رسمي داخل الكنيست بوجود فجوة متنامية بين إيران و“إسرائيل” في مجالات التعليم الهندسي والإنتاج العلمي، واصفة هذه الفجوة بأنها تحمل أبعادًا استراتيجية في ظل التنافس التكنولوجي والعسكري بين الجانبين.
أرقام صادمة داخل لجنة التعليم العالي
وجاءت هذه المعطيات خلال الجلسة الأولى للجنة الفرعية للتعليم العالي في الكنيست، حيث عُرضت بيانات رسمية تشير إلى أن إيران تُخرّج سنويًا أعدادًا من المهندسين تفوق نظيرتها الإسرائيلية بفارق كبير.
وبحسب الأرقام التي نوقشت، تخرّج إيران نحو 234 ألف مهندس سنويًا، مقابل نحو 7 آلاف فقط في “إسرائيل”، ما يعكس فجوة عددية لافتة في أحد أكثر القطاعات تأثيرًا على التطور الصناعي والعسكري.
كما أظهرت البيانات أن نحو 336,346 طالبًا يدرسون حاليًا في 57 مؤسسة أكاديمية داخل “إسرائيل”، يتوزعون بالتساوي تقريبًا بين الجامعات والكليات.
تحذيرات من اتساع الفجوة وهجرة العقول
وخلال الجلسة، أشار رئيس لجنة التخطيط والميزانية، البروفيسور أمي مويال، إلى أن عدد الطلاب في تخصصات الهندسة ارتفع بنسبة تقارب 18%، وأن أكثر من ربع الطلبة يدرسون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، واصفًا هذه الأرقام بـ”القياسية”.
غير أنه أقرّ في الوقت ذاته بأن الفجوة مع إيران ما تزال كبيرة ومقلقة، خصوصًا في ظل مؤشرات على اتساع الفارق في مخرجات التعليم مقارنة باحتياجات سوق العمل، إلى جانب تنامي ظاهرة هجرة الكفاءات العلمية.
تفوّق في النشر العلمي
وفي جانب الإنتاج البحثي، بيّنت المعطيات أن إيران تنشر سنويًا نحو 71,900 دراسة علمية، مقابل 22,700 منشور علمي إسرائيلي، وهو ما اعتبرته الصحيفة مؤشرًا على خلل بنيوي قد يؤثر مستقبلاً على القدرة التنافسية في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والصناعات الدفاعية.
ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تعكس تحولًا تدريجيًا في موازين القوة العلمية في المنطقة، خاصة في ظل ارتباط البحث العلمي بالتطوير العسكري والاقتصاد المعرفي.


