الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

صفقة صواريخ صينية متطورة لإيران تُربك حسابات واشنطن في الخليج

تقرير لـوكالة رويترز يكشف اقتراب طهران من الحصول على صواريخ كروز فرط صوتية ومنظومات دفاع جوي متقدمة قد تغيّر موازين الردع في المنطقة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشف تقرير حصري نشرته وكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، أن صفقة عسكرية بين إيران والصين دخلت مراحلها النهائية، وتتضمن تزويد طهران بصواريخ كروز صينية مضادة للسفن من طراز CM-302، في خطوة قد تمثل تحولاً استراتيجياً في معادلات القوة البحرية في المنطقة.

وبحسب التقرير، فإن صواريخ CM-302 تُعد من الأنظمة المتطورة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، ويصل مداها إلى نحو 290 كيلومتراً، كما تتميز بقدرتها على التحليق المنخفض لتفادي أنظمة الدفاع البحري الحديثة، ما يزيد من صعوبة اعتراضها.

حزمة تسليح أوسع من الصواريخ البحرية

لا تقتصر الصفقة، وفقاً لرويترز، على الصواريخ الهجومية المضادة للسفن، بل تشمل مباحثات حول حصول إيران على أنظمة دفاع جوي صينية، وصواريخ محمولة على الكتف (MANPADS)، إضافة إلى منظومات مضادة للصواريخ الباليستية، وحتى قدرات مضادة للأقمار الصناعية.

ويرى مراقبون أن هذه الحزمة المتكاملة من التسليح ستمنح طهران قدرات هجومية واعتراضية متقدمة، من شأنها توسيع نطاق التهديد البحري والجوي في أي مواجهة محتملة.

تحذيرات إسرائيلية وأوروبية من “تغيير قواعد اللعبة”

في هذا السياق، اعتبر الضابط السابق في الاستخبارات الإسرائيلية، داني سيتريونويتش، أن امتلاك إيران صواريخ فرط صوتية مضادة للسفن “سيشكل تغييراً جذرياً في قواعد اللعبة”، مشيراً إلى أن اعتراض هذا النوع من الصواريخ يعد مهمة بالغة التعقيد.

من جهته، أكد الباحث في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، بيتر ويزمان، أن حصول إيران على هذه المنظومات يمثل نقلة نوعية في أي صراع محتمل مع الولايات المتحدة و”إسرائيل”، لما تحمله من قدرات ردع متقدمة وتأثير مباشر على ميزان القوى البحري.

تداعيات مباشرة على الوجود الأمريكي

ويرجّح التقرير أن امتلاك إيران لهذه المنظومات سيشكل تحدياً مباشراً للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بما في ذلك حاملات الطائرات والمدمرات المنتشرة في الخليج وبحر العرب، خاصة في ظل صعوبة اعتراض الصواريخ فرط الصوتية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستعرض فيه واشنطن قوتها البحرية في المنطقة، في إطار ضغوط متزايدة على طهران خلال المفاوضات غير المباشرة الجارية بين الجانبين بوساطة عمانية.

ويرى متابعون أن أي تحول في القدرات العسكرية الإيرانية سيؤدي إلى إعادة رسم حسابات الردع والتصعيد في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الجيوسياسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى