تحذير بريطاني: اندفاعة ترامب نحو «حرب سهلة» مع إيران قد تتحول إلى كارثة استراتيجية
فايننشال تايمز: نشر قوات أمريكية كبيرة في الشرق الأوسط يعكس ثقة مفرطة بانتصارات سريعة.. وأي مواجهة مع طهران ستكشف هشاشة الأهداف وصعوبة حماية إسرائيل

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
حذّرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية من أن اندفاعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو ما يصفه بـ«الحروب السهلة» قد تقود الولايات المتحدة إلى فخ استراتيجي بعواقب خطيرة، خصوصًا في حال الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران.
وأشارت الصحيفة، في تحليل سياسي حديث، إلى أن ترامب الذي تعهّد في خطاب تنصيبه بعدم خوض حروب جديدة والتركيز على إنهاء النزاعات القائمة، يبدو أنه انتقل إلى نهج مختلف، يتجلى في تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تعكس — بحسب الصحيفة — ثقة متزايدة بإمكانية تحقيق انتصارات سريعة ومنخفضة التكلفة.
أهداف معقدة… وحسم عسكري مستبعد
ورأت الصحيفة أن أي حملة عسكرية ضد إيران تنطوي على مخاطر أكبر بكثير مقارنة بسوابق عسكرية أمريكية، نظرًا لتعدد الأهداف المطروحة وغموضها، بدءًا من وقف البرنامج النووي الإيراني، مرورًا بتقويض القدرات الصاروخية، وصولًا إلى تغيير النظام وتقليص النفوذ الإقليمي لطهران.
وأكد التحليل أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها عبر القوة العسكرية وحدها، محذرًا من أن انزلاق الصراع إلى حرب طويلة الأمد سيؤدي إلى استنزاف الموارد الأمريكية، ويكشف محدودية أنظمة الدفاع، ويضع واشنطن أمام تحديات غير مسبوقة في حماية حلفائها، وعلى رأسهم إسرائيل.
حسابات إيرانية مختلفة في حال التهديد الوجودي
وبحسب الصحيفة، فإن ما وصفته سابقًا بـ«رغبة إيران في تجنب التصعيد» قد يتبدد كليًا إذا شعرت طهران بأن وجودها مهدد بشكل مباشر. ففي هذه الحالة، قد تتجه — وفق التحليل — إلى خيارات أكثر حدة وشمولًا، ما يرفع سقف المخاطر ويزيد احتمالات توسع رقعة المواجهة إقليميًا.
مخاوف من انزلاق نحو مغامرة أكبر
وخلصت الصحيفة إلى أن أي نجاح عسكري محدود قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى مزيد من المغامرات، معتبرة أن انهيار إيران — في حال حدوثه — سيعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة بصورة دراماتيكية، مع ما يحمله ذلك من تداعيات جيوسياسية واسعة النطاق.
وأكدت أن الرهان على «نصر سريع» في ساحة معقدة كإيران قد يتحول إلى عبء ثقيل على واشنطن، ويفتح الباب أمام سيناريوهات يصعب احتواؤها، سياسيًا وعسكريًا.



