تحذير عبري: هذا السيناريو هو “الأخطر” على إسرائيل في المواجهة مع إيران
معاريف: انتهاء التصعيد الأمريكي باتفاق مشابه لتفاهمات ترامب مع الحوثيين قد يترك تل أبيب وحيدة في مواجهة صواريخ اليمن

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة معاريف العبرية عن مخاوف متصاعدة داخل الأوساط الأمنية والعسكرية في إسرائيل من مآلات التصعيد الأمريكي مع إيران، محذّرة من أن تكرار سيناريو “التفاهمات المؤقتة” قد يضع تل أبيب في مواجهة مباشرة مع تهديدات إقليمية دون غطاء أمريكي.
أربعة سيناريوهات… والأخطر بينها
وبحسب الصحيفة، فإن التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية تضع أربعة سيناريوهات محتملة لمسار التحرك الأمريكي تجاه طهران، غير أن أكثرها إثارة للقلق يتمثل في احتمال انتهاء مرحلة “الضغوط القصوى” باتفاق سياسي يشبه التفاهم الذي أبرمه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مع الحوثيين.
وترى الصحيفة أن مثل هذا الاتفاق – إن حدث – قد يكرر ما تصفه بـ”المغامرة الأمريكية غير المكتملة”، بحيث تعلن واشنطن التوصل إلى صفقة تخدم مصالحها المباشرة، دون تضمين التزامات واضحة تتعلق بأمن إسرائيل.
مخاوف من تكرار تجربة الحوثيين
وأشارت “معاريف” إلى أن ترامب كان قد لوّح بالتصعيد ضد الحوثيين، ونفّذ ضربات عسكرية ضدهم، قبل أن يعلن في ذروة التوتر عن اتفاق لم يتضمّن تعهداً صريحاً بوقف استهداف إسرائيل بالصواريخ.
وتضيف الصحيفة أن استمرار إطلاق الصواريخ بعد ذلك الاتفاق عزّز القناعة لدى بعض الدوائر الإسرائيلية بأن واشنطن قد تعطي الأولوية لمصالحها الاستراتيجية، حتى لو ترتب على ذلك ترك إسرائيل في مواجهة منفردة مع التهديدات الإقليمية.
هاجس “القتال دون غطاء أمريكي”
وتحذر الصحيفة من أن تكرار هذا النموذج في الملف الإيراني قد يعني عملياً تراجع مستوى الانخراط الأمريكي المباشر، ما يفتح الباب أمام تصعيد من أطراف حليفة لطهران في المنطقة، وفي مقدمتها الجبهة اليمنية.
وبحسب التقرير، فإن بعض القيادات الإسرائيلية ترى أن سيناريو “القصف الشامل والمتواصل” لإيران هو الخيار الذي يضمن ردعاً واضحاً، إلا أن الصحيفة استدركت بالقول إن هذا الاحتمال يبدو مستبعداً في ضوء الحسابات الأمريكية الراهنة.
قلق استراتيجي في تل أبيب
ويعكس هذا الطرح – وفق مراقبين – حالة قلق متزايدة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أي تسوية أمريكية محتملة مع إيران لا تأخذ في الاعتبار أولويات تل أبيب الأمنية، خصوصاً في ظل تعدد ساحات التوتر الإقليمي وتشابكها.
وتبقى المخاوف الإسرائيلية، كما تنقلها الصحيفة، مرتبطة بسؤال محوري: هل ستضع واشنطن أمن حلفائها في صلب أي اتفاق قادم، أم ستكتفي بترتيبات تخدم مصالحها المباشرة وتترك الآخرين يواجهون تداعيات المرحلة



