تقرير دولي: انسحاب الإمارات من اليمن لا يعفيها من المساءلة عن انتهاكات موثّقة
منظمة “الديمقراطية الآن للعالم العربي” تؤكد أن غياب آليات التحقيق والمحاسبة يترك إرثًا ثقيلًا من الضحايا دون إنصاف

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
قالت الديمقراطية الآن للعالم العربي (DAWN) إن إعلان الإمارات سحب قواتها من اليمن لم يترافق مع أي إجراءات واضحة لضمان المساءلة عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال سنوات الحرب، محذّرة من أن ذلك يهدد بترسيخ الإفلات من العقاب وحرمان الضحايا من العدالة.
اتهامات بانتهاكات جسيمة
وبحسب تقرير حديث صادر عن المنظمة، فإن الاتهامات الموثّقة تشمل ضربات جوية أوقعت خسائر في صفوف المدنيين، وممارسات تعذيب ممنهج، وحالات اختفاء قسري، إضافة إلى إدارة سجون سرية. وأكدت المنظمة أن هذه الادعاءات استندت إلى تقارير أممية وحقوقية سابقة، دعت جميعها إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة.
وشدد التقرير على أن سجل العمليات العسكرية التي قادها التحالف في اليمن لا ينبغي أن يُطوى دون محاكمات عادلة وتعويضات للضحايا، معتبرًا أن أي تسوية سياسية لا تتضمن مسارًا واضحًا للعدالة الانتقالية ستبقي الجراح مفتوحة.
“مواقع سوداء” ونفوذ مستمر
وأشار التقرير إلى ما وصفه بـ“المواقع السوداء”، وهي مراكز احتجاز سرية يُعتقد أن قوات إماراتية أو تشكيلات مدعومة منها أشرفت عليها خلال سنوات النزاع. ولفت إلى أنه رغم إعلان أبوظبي عام 2019 سحب قواتها الرئيسية، فإنها ما تزال تحتفظ بنفوذ ميداني عبر دعم وتدريب وتمويل تشكيلات محلية مسلحة خارج الأطر الرسمية لمؤسسات الدولة.
ورأت المنظمة أن هذا النفوذ المستمر أسهم في تعقيد المشهد الأمني، وأضعف قدرة الدولة اليمنية على بسط سلطتها وإعادة بناء مؤسساتها.
فراغ في آليات التحقيق الدولية
كما انتقد التقرير إنهاء ولاية فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن في عام 2021، معتبرًا أن القرار — الذي جاء بعد ضغوط دبلوماسية من دول في التحالف — خلق فراغًا في آليات التحقيق الدولية، وأثار مخاوف جدية بشأن مستقبل المساءلة.
وأكدت المنظمة أن غياب آلية دولية مستقلة للتحقيق يُصعّب من مهمة توثيق الانتهاكات وملاحقة المسؤولين عنها، داعية المجتمع الدولي إلى استعادة مسار العدالة وضمان عدم إفلات أي طرف من المحاسبة.
خلاصة:
يرى التقرير أن إنهاء الوجود العسكري المعلن لا يعني نهاية المسؤولية القانونية، وأن تحقيق السلام المستدام في اليمن يظل مرهونًا بإرساء مبدأ المساءلة وجبر الضرر للضحايا، باعتباره مدخلًا أساسيًا لأي عملية تعافٍ وطني شاملة



