الحيلة: طهران تستنزف دفاعات خصومها وتؤجل “الضربة الكبرى” إلى مرحلة كسر العظم
باحث فلسطيني يؤكد أن الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي لم يحقق أهدافه الاستراتيجية، ويرجّح تصعيدًا أشد قسوة في الأيام المقبلة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
قال الباحث الفلسطيني أحمد الحيلة إن الهجوم المشترك الذي شنّته الولايات المتحدة و”إسرائيل” على إيران استنفد أهدافه الأولية دون أن ينجح في إسقاط النظام الإيراني أو تحقيق الغايات الاستراتيجية الكبرى التي خُطط لها.
وأوضح الحيلة أن المواجهة لم تصل إلى نهايتها بعد، بل مرشحة للانتقال إلى مرحلة أكثر قسوة خلال الأيام المقبلة، مع دخول الطرفين في دائرة من الضربات المتبادلة التي تستهدف إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر بالخصم.
استنزاف متعمَّد للدفاعات
وأشار الحيلة إلى أن ما شهدته الساعات الماضية من هجمات بالصواريخ الباليستية التقليدية والطائرات المسيّرة لا يمثل جوهر القوة الصاروخية الإيرانية، بل يندرج ضمن ما وصفه بـ”عملية استنزاف متعمدة” لمنظومات الدفاع الأمريكية والإسرائيلية.
وأكد أن طهران ما تزال تحتفظ بأوراق قوة لم تُفعّل بعد، وفي مقدمتها الصواريخ الفرط صوتية المتطورة، معتبرًا أن استخدامها قد يكون مرتبطًا بمرحلة لاحقة من التصعيد إذا ما اتجهت الأمور نحو ما سمّاه “كسر العظم”.
إعادة ترتيب سريع
وبيّن الباحث أن إيران تحركت بسرعة لإعادة ترميم هياكلها القيادية والمنشآت المتضررة، مشيرًا إلى أن مؤسسات الدولة أظهرت قدرة عالية على امتصاص الضربة الأولى واستعادة زمام المبادرة.
كما لفت إلى أن طهران تؤجل إشراك حلفائها الإقليميين بشكل كامل في المواجهة، في محاولة لإثبات قدرتها على خوض المعركة منفردة في مرحلتها الراهنة، إلى حين اقتراب “ساعة الحسم”.
مشروع أوسع لإعادة تشكيل المنطقة
وحذر الحيلة من أن استهداف إيران لا يمكن فصله عن مشروع أوسع لإعادة تشكيل المنطقة وفرض هيمنة شاملة عليها، معتبرًا أن طهران – رغم تصدرها المشهد الحالي – قد لا تكون الهدف الأخير في هذا المسار.
وختم بالقول إن المنطقة تقف على أعتاب تحولات كبرى قد تعني نهاية مفاعيل اتفاقيات رسمت حدودها قبل قرن، في إشارة إلى اتفاقية سايكس–بيكو، مؤكداً أن النظام الإقليمي الجديد الذي يتشكل “من رحم النيران” سيفرض كلفًا باهظة على الأطراف غير القادرة على قراءة المشهد بعمق استراتيجي



