وول ستريت جورنال: واشنطن تسرّع عملياتها العسكرية خشية استنزاف صواريخها الاعتراضية
مخاوف داخل البنتاغون من نفاد مخزون “ثاد” و”باتريوت” و”إس إم-3” إذا طال أمد المواجهة مع إيران

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة The Wall Street Journal أن الولايات المتحدة تعمل على تسريع وتكثيف عملياتها العسكرية في ظل تصاعد المواجهة مع إيران، وسط قلق متزايد داخل وزارة الدفاع الأمريكية من احتمال استنزاف مخزونها من الصواريخ الاعتراضية والذخائر الدقيقة إذا استمر الصراع لفترة طويلة.
وبحسب التقرير، فإن قادة عسكريين بارزين أبلغوا الرئيس الأمريكي Donald Trump بمخاطر تراجع المخزونات الاستراتيجية، خصوصاً صواريخ الدفاع الجوي المستخدمة للتصدي للهجمات الباليستية والطائرات المسيّرة، ما دفع القيادة العسكرية إلى محاولة حسم المواجهة بسرعة قبل ظهور مؤشرات خطيرة على نفاد الذخائر الحيوية.
سباق مع الزمن لتعويض المخزون
أشارت الصحيفة إلى أن Pentagon يسعى بشكل عاجل إلى إعادة ملء مخزون أنظمة الدفاع الجوي، وفي مقدمتها منظومة THAAD، ومنظومة MIM-104 Patriot، إضافة إلى صواريخ RIM-161 Standard Missile 3 البحرية، وصواريخ Tomahawk المجنحة.
ونقلت الصحيفة عن خبراء عسكريين تحذيرهم من أن وتيرة الاستخدام الحالية لهذه المنظومات تتجاوز قدرات الإنتاج والتعويض الصناعي، ما يخلق فجوة محتملة في الجاهزية الدفاعية الأمريكية إذا استمرت العمليات بالزخم نفسه.
ضغوط ممتدة إلى المحيط الهادئ
ولفت التقرير إلى أن استمرار الحرب قد يدفع واشنطن إلى السحب من مخزونات متمركزة في منطقة المحيط الهادئ، وهو خيار يعكس حجم الضغط المتزايد على الترسانة الأمريكية، لا سيما في ظل حسابات استراتيجية تتعلق بإمكانية اندلاع مواجهة محتملة مع الصين.
استنزاف متراكم بفعل جبهات متعددة
يأتي هذا التطور في سياق استنزاف متراكم شهدته المخزونات الأمريكية و”الإسرائيلية” خلال الأشهر الماضية، نتيجة جولات الصراع المتزامنة في المنطقة، بما في ذلك المواجهات المرتبطة بالحرب على قطاع غزة، والتصعيد مع إيران، ومعركة البحر الأحمر، إضافة إلى الهجمات الصاروخية والمسيّرة التي طالت أهدافاً داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبحسب التقرير، فإن هذا التداخل في الجبهات ساهم في تسريع وتيرة استهلاك الذخائر الاعتراضية، ما يضع المؤسسة العسكرية الأمريكية أمام تحدٍ لوجستي وصناعي غير مسبوق في حال استمرار التصعيد الإقليمي


