استهداف القواعد الأمريكية يستنزف الدفاعات في الخليج.. كلفة الاعتراض تتجاوز ملياري دولار في يوم واحد
باحثون: المعركة في سماء الخليج تحولت إلى حرب استنزاف لمخزونات “باتريوت” و”ثاد” وسط تحذيرات من صعوبة تعويض الصواريخ الاعتراضية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشف باحثون دوليون لموقع “ميدل إيست آي” البريطاني أن المعدلات المرتفعة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية تخفي وراءها كلفة مالية واستراتيجية ضخمة، لا تقتصر على النفقات الباهظة، بل تمتد إلى استنزاف مخزونات الدفاع الصاروخي الأمريكية والخليجية على حد سواء.
كلفة مالية هائلة في يوم واحد
وقالت الباحثة كيلي غريكو من مركز مركز ستيمسون إن الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية الدفاعية يفرض أعباء مالية ضخمة، مشيرة إلى أن تكلفة اعتراض الهجمات في دولة مثل الإمارات العربية المتحدة خلال اليوم الأول فقط قد تصل إلى نحو 2.028 مليار دولار، دون احتساب بقية دول الخليج.
وأوضحت غريكو أن هذا النمط من الهجمات لم يكن متوقعاً بهذا الحجم منذ حرب الخليج الأولى، ما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة المنظومات الدفاعية على الصمود لفترة طويلة أمام وتيرة استنزاف مستمرة.
معركة استنزاف لا تستهدف الخسائر المباشرة
وبحسب التقرير، تبدو الاستراتيجية الإيرانية قائمة على إدارة معركة استنزاف دفاعي، بدلاً من السعي لإحداث خسائر بشرية أو مادية مباشرة. فالتركيز – وفق الباحثين – ينصب على إنهاك أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية وحلفائها في الخليج عبر موجات متتالية من الصواريخ والمسيّرات.
مخاوف من نقص الصواريخ الاعتراضية
وأشار التقرير إلى ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال مؤخراً، بشأن صعوبات تواجهها واشنطن في تعويض مخزوناتها من الصواريخ الاعتراضية متعددة الطبقات، في ظل تسارع وتيرة العمليات.
وتشمل هذه المنظومات الدفاعية أنظمة باتريوت وثاد، إضافة إلى صواريخ ستاندرد ميسايل البحرية وصواريخ توماهوك بعيدة المدى.
سباق غير محسوب في سماء الخليج
وخلص التقرير إلى أن ما يجري في أجواء الخليج يتجاوز كونه مواجهة عسكرية تقليدية، ليعكس سباقاً استراتيجياً غير محسوب بين مساعي الولايات المتحدة وإسرائيل لتقويض البرنامج الصاروخي الإيراني، وبين سعي طهران إلى استنزاف منظومات الدفاع الصاروخي الأمريكية في المنطقة، في معادلة قد تعيد رسم توازنات الردع الإقليمي خلال المرحلة المقبلة


