انسحاب أمريكي واسع من الشرق الأوسط بعد الضربات الإيرانية… واشنطن تسحب 90% من قواتها خارج مدى الصواريخ
قرار مفاجئ لوزارة الدفاع الأمريكية بإعادة انتشار القوات يثير تساؤلات حول مستقبل العمليات العسكرية ضد إيران ومخاوف إسرائيلية من البقاء وحيدة في المواجهة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الأربعاء، عن سحب غالبية القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط، في خطوة وُصفت بأنها إعادة انتشار اضطرارية عقب تعرض القواعد الأمريكية في المنطقة لسلسلة ضربات صاروخية إيرانية مباشرة.
وأوضح هيغسيث، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة دان كين، أن الولايات المتحدة سحبت أكثر من 90% من قواتها العسكرية من القواعد المنتشرة في المنطقة، ونقلتها إلى مواقع خارج نطاق الصواريخ الإيرانية، وذلك بهدف حماية الجنود والعاملين الأمريكيين.
إعادة انتشار بعد ضربات صاروخية
وجاء القرار الأمريكي عقب تصاعد الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت قواعد عسكرية ومواقع يُعتقد أنها تضم قوات أمريكية وعناصر استخباراتية، ما أدى إلى سقوط ضحايا في صفوف القوات الأمريكية، إضافة إلى حوادث إسقاط مقاتلات قالت واشنطن إنها وقعت نتيجة نيران صديقة.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس حجم الضغوط العسكرية التي تواجهها القوات الأمريكية في المنطقة، خصوصاً في ظل تصاعد المواجهة مع إيران واتساع رقعة الاستهدافات التي تطال القواعد العسكرية.
تناقض بين التصريحات والواقع
ورغم تأكيد رئيس هيئة الأركان الأمريكية أن واشنطن تعتزم توسيع عملياتها العسكرية ضد إيران خلال المرحلة المقبلة، فإن قرار سحب معظم القوات من المنطقة يثير تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على مواصلة العمليات بنفس الوتيرة.
ويشير محللون إلى أن تقليص الوجود العسكري بهذا الحجم قد يؤدي إلى تراجع نسبي في النشاط العسكري الأمريكي المباشر خلال الأيام المقبلة، مع الاعتماد بشكل أكبر على القدرات الجوية والبحرية أو العمليات عن بُعد.
قلق إسرائيلي من الانسحاب الأمريكي
في المقابل، أفادت تقارير إعلامية بأن الخطوة الأمريكية أثارت قلقاً داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدة اتصالات مع مسؤولين في واشنطن خلال يوم واحد، في محاولة للحصول على ضمانات بشأن استمرار الدعم العسكري.
وتخشى تل أبيب من احتمال تكرار سيناريو تركها في مواجهة مباشرة مع خصومها الإقليميين، في حال قررت واشنطن تقليص دورها العسكري المباشر في المنطقة



