الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

مخاوف في الكونغرس من استنزاف الدفاعات الأمريكية: هل تضطر واشنطن للاختيار بين حماية الخليج ودعم أوكرانيا؟

تقرير يكشف قلقاً متصاعداً داخل واشنطن من نقص الصواريخ الاعتراضية مع استمرار المواجهة مع إيران واحتمال التأثير على الاستعداد لأي صراع مع الصين.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت تقارير أمريكية عن تصاعد القلق داخل الأوساط السياسية والعسكرية في واشنطن بشأن قدرة الولايات المتحدة على حماية قواتها المنتشرة في الشرق الأوسط وحلفائها في المنطقة، في ظل استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية وتزايد استهلاك أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية.

ونقلت مجلة بوليتيكو عن ستة مسؤولين ومشرعين أمريكيين أن المخاوف داخل الكونغرس تتركز حول احتمال ترك عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين في المنطقة دون حماية كافية، إلى جانب الحلفاء الإقليميين، إذا استمرت المواجهة الحالية بنفس الوتيرة.

مخاوف من نقص الصواريخ الاعتراضية

وطرح عدد من المشرعين تساؤلات مباشرة حول قدرة الولايات المتحدة على الاستمرار في حرب طويلة، قائلين:

“هل نملك ما يكفي من الصواريخ الاعتراضية لمواجهة هذه الحرب المفتوحة، في وقت لا تبدو فيه إيران مستعدة للتراجع؟”

وأشار مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن واشنطن وحلفاءها الخليجيين شعروا بالفعل بوجود نقص في بعض أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية بعد أيام فقط من بدء الرد الإيراني واسع النطاق الذي استهدف عدة دول في الخليج والعراق.

معضلة بين أوكرانيا والخليج

وأوضح المسؤول أن دولاً في حلف شمال الأطلسي كانت تسعى لشراء المزيد من منظومات باتريوت الأمريكية بهدف إرسالها إلى أوكرانيا، إلا أن التصعيد في الشرق الأوسط فرض واقعاً جديداً.

وأضاف:

“كنا نضغط لنقل صواريخ الاعتراض من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا، لكن السؤال اليوم أصبح مختلفاً: هل سنضطر للموازنة بين حلفائنا؟ وهل سنتخلى عن دعم أوكرانيا لحماية قواتنا وحلفائنا في الخليج؟”

وأكد أن واشنطن عملت خلال العامين الماضيين على زيادة الإنتاج العسكري، إلا أن تعدد الجبهات العسكرية يجعل تلبية جميع احتياجات الحلفاء أمراً بالغ الصعوبة.

استنزاف سريع للترسانة الأمريكية

ووفقاً لبيانات صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، استخدمت القوات الأمريكية حتى الآن ما يقارب 20% من مخزون صواريخ “ستاندرد-3” الاعتراضية، إضافة إلى نحو 50% من صواريخ منظومة الدفاع الجوي “ثاد” خلال فترة قصيرة من المواجهة.

وفي المقابل، يرى خبراء أن الترسانة الصاروخية الإيرانية، الأقل تكلفة من الناحية التشغيلية، تبدو في وضع أفضل نسبياً مع استمرار إطلاق موجات متتالية من الصواريخ.

القلق يمتد إلى مواجهة محتملة مع الصين

من جهته حذر توم كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في المركز الأمريكي، من أن الاستنزاف لا يقتصر على صواريخ الدفاع الجوي، بل يشمل أيضاً الأسلحة الهجومية الدقيقة مثل صواريخ توماهوك.

وقال كاراكو إن هذه الأسلحة تعد جزءاً أساسياً من أي مواجهة مستقبلية محتملة مع الصين، مضيفاً:

“من المؤسف إهدار صاروخ توماهوك في معارك يمكن إدارتها بوسائل أقل تكلفة، فهذه الذخائر ضرورية أيضاً لردع الصين أو خوض حرب محتملة معها.”

خيار تقليل الجبهات

وبحسب المسؤولين والمشرعين الذين تحدثوا للمجلة، فإن زيادة الإنتاج العسكري وحدها لن تكون كافية لتعويض النقص المتزايد في الصواريخ الاعتراضية والذخائر الدقيقة.

وأكدوا أن الحل الأكثر واقعية بالنسبة لواشنطن يتمثل في تجنب فتح جبهات صراع جديدة، باعتباره الخيار الوحيد لمنع استنزاف الترسانة العسكرية الاستراتيجية للولايات المتحدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى