تحليل عبري: لا تراجع لإيران في الحرب.. وترامب يسابق الزمن للخروج “بصورة نصر”
كاتب إسرائيلي يحذر من اتساع الفجوة بين واشنطن وتل أبيب حول مفهوم النصر، ويؤكد أن ارتفاع أسعار النفط ومعارضة الأمريكيين للحرب يزيدان الضغوط على البيت الأبيض

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشف تحليل نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن تصاعد القلق داخل الأوساط الإسرائيلية من مسار الحرب مع إيران، في ظل ما وصفه بعدم وجود مؤشرات على تراجع إيراني، مقابل ضغوط متزايدة تواجه الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب.
وقال الكاتب والمحلل الإسرائيلي إلداد شافيط إن هناك تباينًا واضحًا بين الولايات المتحدة وكيان الاحتلال بشأن تعريف “النصر” في هذه الحرب، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى تسويق إنجاز عسكري سريع يتيح لها إنهاء المواجهة، بينما ترى تل أبيب أن النتائج الميدانية ما تزال بعيدة عن تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
فجوة بين الرواية الأمريكية والواقع الميداني
وأوضح شافيط أن الصورة الإيجابية التي يحاول البيت الأبيض الترويج لها بشأن “نجاحات عسكرية” لا تعكس بالضرورة الواقع على الأرض، لافتًا إلى أن إدارة ترامب تحاول استنساخ نموذج الضغط الذي استخدمته واشنطن سابقًا في فنزويلا لإضعاف النظام الحاكم.
لكن التقييمات الاستخباراتية، وفق التحليل، تشير إلى أن النظام الإيراني يمتلك بنية سياسية وأمنية متماسكة وآليات استمرارية قوية، ما يجعل الرهان على إسقاطه أو دفعه إلى التراجع السريع أمرًا غير مضمون النتائج.
أزمة طاقة تضغط على واشنطن
اقتصاديًا، أشار التحليل إلى أن أحد أخطر المتغيرات التي تقلق الإدارة الأمريكية يتمثل في الارتفاع الحاد بأسعار النفط، نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتضرر بعض القدرات الإنتاجية في المنطقة.
وأوضح أن هذه التطورات تفسر حالة الاستياء داخل واشنطن من بعض الضربات الإسرائيلية التي تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، خشية أن يؤدي ذلك إلى صدمة طاقة عالمية قد تنعكس مباشرة على الاقتصاد الأمريكي وتتحول إلى أزمة سياسية داخلية.
ضغط شعبي متزايد داخل الولايات المتحدة
وفي السياق الداخلي، أشار التحليل إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة تظهر معارضة نحو 56% من الأمريكيين لأي تدخل عسكري مباشر ضد إيران، وهو ما يضع إدارة ترامب تحت ضغط سياسي متصاعد يدفعها للبحث عن مخرج سريع من الحرب قبل تحولها إلى صراع طويل ومكلف.
“نافذة حسم” خلال أسبوع
واختتم شافيط تحليله بالتحذير من أن الأسبوع المقبل قد يشكل “نافذة حسم” حاسمة لمسار الحرب، موضحًا أن الخيارات أمام واشنطن باتت محدودة.
فإما أن يتمكن ترامب من تقديم إنجاز دراماتيكي يسمح له بتسويق رواية “النصر السريع” والخروج من المواجهة بحفظ ماء الوجه، أو أن يبدأ عامل الوقت بالعمل ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية، ما قد يحول الحرب إلى عبء سياسي واستراتيجي ثقيل ويعمّق عزلة التحالف الذي يقوده ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو



