الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

أوروبا تختار “القوة الناعمة” لفتح مضيق هرمز.. خلاف واضح مع واشنطن

تحالف دولي بقيادة بريطانيا يضم 40 دولة يراهن على الدبلوماسية بدل التصعيد العسكري مع إيران

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

في خطوة تعكس تبايناً متصاعداً في المواقف الغربية، أعلنت دول أوروبية عن تحرك دبلوماسي واسع لتأمين إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة عالمياً، بعيداً عن الخيار العسكري الذي تدفع به الولايات المتحدة.

وقادت بريطانيا اجتماعاً افتراضياً ضم نحو 40 دولة، من بينها فرنسا وألمانيا واليابان والإمارات ونيجيريا، لبحث آليات التعامل مع أزمة إغلاق المضيق، مع التركيز على الحلول السياسية والدبلوماسية، وفق بيان صادر عن الخارجية البريطانية.

تحالف دبلوماسي بدل المواجهة

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية، فإن الدول المشاركة اتفقت على تشكيل تحالف “قوة ناعمة” يهدف إلى الضغط السياسي والدبلوماسي على إيران لإعادة فتح المضيق، دون الانجرار إلى مواجهة عسكرية قد تؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع.

ويُعد مضيق هرمز شرياناً رئيسياً لإمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تعطيل لحركته تهديداً مباشراً لأسواق الطاقة، خاصة في أوروبا التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والغاز.

تباين مع الموقف الأمريكي

التحرك الأوروبي جاء في وقت تضغط فيه واشنطن باتجاه تشكيل جبهة عسكرية لمواجهة إيران، وهو ما قوبل برفض أوروبي واضح، وسط مخاوف من تداعيات حرب جديدة في المنطقة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فتح المضيق عبر عمل عسكري “غير واقعي”، مشدداً على أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) هو تحالف دفاعي بالأساس، وليس أداة لخوض حروب خارج نطاق حماية أوروبا.

رسالة أوروبية لإيران

وفي ختام الاجتماع، أصدرت الدول المشاركة بياناً دعت فيه إيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز، محذّرة من التداعيات الاقتصادية العالمية لاستمرار إغلاقه، ومؤكدة في الوقت ذاته التزامها بالحلول السلمية لتجنب مزيد من التصعيد.

ويعكس هذا التحرك توجهاً أوروبياً متزايداً نحو تبني أدوات “القوة الناعمة” في إدارة الأزمات الدولية، في مقابل النهج العسكري الذي تتبناه الولايات المتحدة في التعامل مع التوترات الجيوسياسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى