إيران تطالب دول الخليج بتعويضات ضخمة وتستثني عُمان والكويت
طهران تقدّر الخسائر بـ270 مليار دولار وتتهم دولًا خليجية وأخرى إقليمية بالمشاركة في الهجمات عبر تسهيل استخدام أراضيها وأجوائها

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
رفعت إيران سقف مطالبها السياسية والقانونية، مطالبةً عددًا من دول الخليج بتعويضات مالية كبيرة عن الأضرار التي لحقت بها جراء الهجمات التي استهدفت أراضيها، متهمةً تلك الدول بالمشاركة غير المباشرة في العمليات العسكرية.
وكشفت رسالة رسمية بعث بها المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أن طهران تطالب كلًا من السعودية والإمارات والبحرين وقطر، إضافة إلى الأردن، بدفع تعويضات نتيجة ما وصفته بـ”مشاركتهم في العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران”.
اتهامات باستخدام الأراضي والأجواء
وأوضحت الرسالة، التي نقلت مضامينها وكالة “تسنيم” الإيرانية، أن إيران قدمت في وقت سابق أدلة إلى مجلس الأمن الدولي تشير إلى سماح تلك الدول باستخدام أراضيها ومياهها وأجوائها لتنفيذ هجمات عسكرية ضد أهداف داخل إيران.
وأضافت أن عددًا من الضربات الجوية التي استهدفت منشآت وبنى تحتية داخل البلاد انطلقت من قواعد ومواقع تقع ضمن أراضي هذه الدول، أو مرت عبر أجوائها، معتبرة ذلك “انخراطًا مباشرًا” في العمليات العسكرية.
اتهامات بالمشاركة في استهداف مدنيين
وأكدت طهران، بحسب الرسالة، أن بعض هذه الدول لم تكتفِ بتسهيل العمليات، بل شاركت بصورة مباشرة في “هجمات غير قانونية” طالت أهدافًا مدنية داخل مدن إيرانية، وهو ما اعتبرته انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي.
استثناء عُمان والكويت
وفي المقابل، استثنت إيران كلًا من سلطنة عُمان ودولة الكويت من قائمة الدول المطالبة بالتعويضات، دون توضيح رسمي مفصل لأسباب هذا الاستثناء، في خطوة تعكس طبيعة العلاقات المختلفة التي تربط طهران بهاتين الدولتين مقارنة ببقية دول الخليج.
تعويضات أولية بـ270 مليار دولار
من جانبها، صرحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن التقديرات الأولية للخسائر التي تكبدتها إيران جراء الهجمات تصل إلى نحو 270 مليار دولار، مشيرة إلى أن ملف التعويضات سيكون على رأس أولويات الوفد الإيراني في المفاوضات الجارية في إسلام أباد، وكذلك في أي جولات تفاوضية مقبلة.
ملف مفتوح على طاولة التفاوض
وتأتي هذه المطالب في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع رقعة المواجهة غير المباشرة، حيث يبدو أن طهران تسعى إلى توظيف ملف التعويضات كورقة ضغط سياسية وقانونية ضمن مسار التفاوض مع الأطراف الدولية والإقليمية



