الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

الصومال تلوّح بإغلاق باب المندب.. وتصاعد القلق الأمريكي من تقارب إقليمي مع صنعاء

تحركات أمريكية إسرائيلية في “أرض الصومال” تدفع مقديشو لاستخدام ورقة المضيق الاستراتيجي وسط مخاوف من تحالفات جديدة تعيد رسم معادلة البحر الأحمر

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

لوّحت الصومال باتخاذ خطوات تصعيدية قد تصل إلى إغلاق مضيق باب المندب وفرض قيود مشددة على الملاحة الدولية، في رد مباشر على التحركات الأمريكية والإسرائيلية الداعمة لانفصال إقليم “أرض الصومال”، في خطوة تنذر بتوترات جديدة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

تحذير صومالي: المضيق ورقة سيادية

وفي رسالة حادة، أكد سفير الصومال لدى إثيوبيا، عبد الله ورفا، أن أي تدخل خارجي يستهدف وحدة بلاده قد يقابل بإجراءات استراتيجية، تشمل تقييد الوصول إلى باب المندب. وشدد على أن مقديشو لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفها بمحاولات تمزيق الدولة، مؤكداً التزام بلاده بحماية سيادتها على أراضيها ومياهها الإقليمية.

تحركات أمريكية إسرائيلية تثير التوتر

تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد ملحوظ في التحركات الأمريكية والإسرائيلية داخل إقليم “أرض الصومال”، حيث أعلن كيان الاحتلال تعيين سفير جديد لدى الإقليم، بالتزامن مع زيارة قائد القيادة الإفريقية في الجيش الأمريكي إلى مدينة هرجيسا.

وبحسب معطيات متداولة، ناقشت الزيارة إمكانية إنشاء قاعدة عسكرية مشتركة أمريكية إسرائيلية في المنطقة المطلة على باب المندب، ما اعتبرته الحكومة الصومالية تهديداً مباشراً لأمنها القومي ومحاولة لترسيخ واقع انفصالي بدعم خارجي.

باب المندب.. ورقة ضغط إقليمية

التلويح الصومالي باستخدام موقعه الجغرافي يعكس تحولاً في التعاطي مع الصراع، إذ بات المضيق الاستراتيجي ورقة ضغط يمكن توظيفها في مواجهة النفوذ الأجنبي، خاصة في ظل تصاعد التنافس الدولي على الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر وخليج عدن.

مخاوف أمريكية من تقارب مع صنعاء

في المقابل، أثارت هذه التطورات قلقاً متزايداً في الأوساط الأمريكية، مع تصاعد الحديث عن إمكانية نشوء تنسيق ميداني بين الصومال وقوات حكومة صنعاء، وهو ما قد يفضي إلى تشكيل محور إقليمي قادر على التأثير في حركة الملاحة الدولية.

وتشير تقارير ومنتديات أمريكية إلى أن أي تقارب من هذا النوع قد يحول باب المندب إلى نقطة ارتكاز بيد قوى إقليمية، بما يهدد المصالح الأمريكية والإسرائيلية ويعيد تشكيل موازين النفوذ في المنطقة.

إعادة رسم المشهد في البحر الأحمر

في ظل هذه التطورات، يبدو أن منطقة البحر الأحمر مقبلة على مرحلة جديدة من التصعيد الجيوسياسي، حيث تتداخل الحسابات السيادية مع الصراعات الدولية، وسط مؤشرات على تحولات في التحالفات قد تعيد رسم خريطة النفوذ في أحد أهم الممرات البحرية العالمية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى