صحيفة إسبانية: إيران تحقق “نصرًا فيروسيًا” في معركتها الإعلامية مع أمريكا
المحتوى الرقمي والذكاء الاصطناعي يقودان سردية طهران عالميًا ويضعان واشنطن في موقف دفاعي

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
سلّطت صحيفة El País الإسبانية الضوء على تصاعد الحرب الإعلامية بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدة أن طهران نجحت في تحقيق ما وصفته بـ“النصر الفيروسي” عبر انتشار واسع لمحتوى رقمي على منصات التواصل الاجتماعي.
هيمنة رقمية عبر المحتوى الذكي
وأوضحت الصحيفة أن إيران كثّفت اعتمادها على مقاطع الفيديو المتحركة والمحتوى المُنتج باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي حصدت ملايين المشاهدات عبر منصات مثل Telegram وX وInstagram، مقدّمة نفسها كقوة قادرة على مواجهة الضغوط والتحديات.
استهداف الشباب بأساليب مبتكرة
وبحسب التقرير، فإن صُنّاع هذا المحتوى ينتمون في الغالب إلى جيل الألفية والجيل “زد”، حيث يوظفون أدوات الإنترنت الحديثة وثقافته، بما في ذلك السخرية والفكاهة وموسيقى الراب، لإيصال رسائل سياسية بأسلوب مبسط وجذاب، ما ساعد في تعزيز انتشارها عالميًا، خصوصًا بين فئة الشباب.
توظيف الثقافة الغربية في الرسائل السياسية
ولفتت الصحيفة إلى أن بعض المقاطع استلهمت أعمالًا ترفيهية غربية مثل أفلام The Lego Movie، حيث جرى تمرير رسائل سياسية ضمن قوالب ترفيهية، في محاولة للوصول إلى جمهور أوسع خارج الأطر الأيديولوجية التقليدية.
رسائل ساخرة تستهدف قيادات سياسية
وتطرّق التقرير إلى نماذج من هذا المحتوى، تضمنت مقاطع تُظهر Donald Trump بصورة كاريكاتورية، وربطه برئيس وزراء الاحتلال Benjamin Netanyahu، ضمن سرديات تنتقد السياسات الأمريكية وتربطها بقضايا دولية مثيرة للجدل.
خبير: السر في مخاطبة “المنطق العام”
ونقلت الصحيفة عن الباحث Luciano Zaccara أن نجاح هذا النوع من المحتوى يعود إلى قدرته على “مخاطبة المنطق العام”، والتركيز على نقد السياسات والشخصيات دون الغوص في خطاب أيديولوجي مباشر، ما يجعله أكثر قابلية للانتشار عالميًا.
أخطاء أمريكية تعزز الرواية الإيرانية
في المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن الأداء الإعلامي الأمريكي شابه عدد من الأخطاء، معتبرة أن التفاعل الإيراني السريع والساخر عبر حسابات رسمية، بما في ذلك البعثات الدبلوماسية، ساهم في تعزيز حضور الرواية الإيرانية على نطاق واسع.
معركة موازية تعيد تشكيل الصراع
وخلص التقرير إلى أن المعركة الإعلامية باتت ساحة موازية للصراع التقليدي، حيث تلعب أدوات منخفضة التكلفة مثل المحتوى الرقمي دورًا متزايدًا في التأثير على الرأي العام العالمي، وإعادة تشكيل صورة الصراع خارج نطاق المواجهة العسكرية



