تصريحات نارية لرئيس وزراء إسبانيا تُحرج واشنطن وتل أبيب: “نقف في الجانب الصحيح من التاريخ
بيدرو سانشيز يهاجم الحروب ويدعو للسلام: لا للحرب في غزة والضفة ولبنان.. والعار للصامتين

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
أثارت التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز موجة واسعة من التفاعل، بعدما وجّه انتقادات حادة للسياسات الأمريكية والإسرائيلية، في موقف وصفه مراقبون بأنه من أكثر المواقف الأوروبية جرأة خلال الفترة الأخيرة.
وتحوّلت مواقف سانشيز إلى مصدر إحراج متصاعد لكلٍّ من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، في ظل لهجته المباشرة التي ترفض الحروب وتنتقد الصمت الدولي، بما في ذلك مواقف بعض الأنظمة العربية.
مواقف متكررة تُربك الغرب
خلال الأسابيع الماضية، انتشرت عدة مقاطع مصورة لسانشيز عبّر فيها عن موقف واضح من الأزمات الدولية، مؤكداً أن الوقوف مع الشعوب التي تعاني من الحروب هو “واجب أخلاقي”، وليس خياراً سياسياً.
ويرى متابعون أن هذا الخطاب يضع الحكومات الغربية أمام اختبار صعب، خاصة في ظل استمرار التصعيد في غزة والضفة ولبنان، وتباين المواقف داخل أوروبا نفسها.
“نقف في الجانب الصحيح من التاريخ”
في أحد أبرز تصريحاته، قال سانشيز:
“نحن فخورون لأننا نقف في الجانب الصحيح من التاريخ، ضد من يحاربون غزة والضفة ولبنان والشرق الأوسط، ويدعمون الحروب في أماكن أخرى مثل أوكرانيا”.
وأضاف بلهجة حادة:
“العار لمن يسكتون عن الظلم، ولمن يجرّمون الآخرين بدلاً من مواجهة الحقيقة”.
كما وجّه رسالة مباشرة إلى القوى الدولية المنخرطة في النزاعات قائلاً:
“سنقولها ألف مرة: لا للحرب.. نعم للسلام”.
انتقادات تتجاوز السياسة إلى الأخلاق
لا تقتصر تصريحات سانشيز على البعد السياسي، بل تمتد إلى خطاب أخلاقي يركّز على العدالة ورفض ازدواجية المعايير، وهو ما جعله يحظى باهتمام واسع في وسائل الإعلام ومنصات التواصل.
ويُقارن البعض بين مواقفه ومواقف قادة آخرين، مشيرين إلى أنها تعكس تحولاً تدريجياً داخل بعض الدوائر الأوروبية تجاه قضايا الشرق الأوسط.
رسائل غير مباشرة لواشنطن وحلفائها
تحمل تصريحات رئيس الوزراء الإسباني رسائل واضحة إلى الولايات المتحدة وحلفائها، في وقت تتزايد فيه الانتقادات للسياسات المرتبطة بالحروب والصراعات الإقليمية.
كما يرى مراقبون أن هذه المواقف تمثل ضغطاً معنوياً على الدول التي تلتزم الصمت، سواء في الغرب أو في المنطقة العربية، في ظل تصاعد الدعوات الدولية لوقف الحروب وإيجاد حلول سلمية


