الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

تقرير صادم: استنزاف صاروخي غير مسبوق يدفع واشنطن لتمديد التهدئة مع طهران

دراسات غربية تكشف “فجوات قاتلة” في الترسانة الأمريكية.. والتعويض قد يستغرق سنوات

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشف تقرير حديث صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، مدعومًا ببيانات نشرتها شبكة CNN، عن أزمة حادة وغير مسبوقة تضرب مخزون الولايات المتحدة من الصواريخ الدفاعية والهجومية، في أعقاب الحرب الأخيرة مع إيران، ما يفسر توجه واشنطن نحو التهدئة وتمديدها لفترة مفتوحة.

استنزاف غير مسبوق يهدد الجاهزية

بحسب التقرير، شهدت الترسانة الأمريكية استهلاكًا واسعًا للذخائر المتقدمة، حيث تم إطلاق ما بين 1060 و1430 صاروخًا من منظومة “باتريوت” من أصل مخزون يقدّر بنحو 2330 صاروخًا، إلى جانب استهلاك أكثر من 850 صاروخ “توماهوك” ونحو 1000 صاروخ من طراز “جاسم” (JASSM).

كما أظهرت البيانات أن منظومات الدفاع الجوي الأكثر تطورًا تعرضت لضغط كبير، إذ تم استهلاك ما يصل إلى 290 صاروخًا من منظومة “ثاد” من أصل 360، إضافة إلى استنزاف معظم صواريخ الضربات الدقيقة (PRSM)، ما يعني أن الولايات المتحدة فقدت فعليًا قرابة نصف مخزونها من القدرات الصاروخية المتقدمة.

فجوات “قاتلة” وتحديات صناعية

ويؤكد التقرير أن هذا الاستنزاف السريع كشف عن فجوات وصفها الخبراء بـ”القاتلة” في منظومة الدفاع الأمريكية، خاصة في ظل بطء القدرة الصناعية على التعويض.

وتشير التقديرات إلى أن إنتاج صاروخ واحد من طراز “SM-3” قد يستغرق أكثر من 5 سنوات، بتكلفة تصل إلى 28.7 مليون دولار، فيما يحتاج صاروخ “ثاد” إلى نحو 53 شهرًا للتصنيع، بتكلفة تقارب 15.5 مليون دولار.

هذا الواقع يضع الصناعات الدفاعية الأمريكية أمام تحدٍ كبير، حيث لا يمكن تعويض النقص الحاد في المدى القصير، ما ينعكس مباشرة على مستوى الجاهزية القتالية.

4 إلى 5 سنوات لاستعادة التوازن

وبحسب بيانات CNN، فإن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى فترة تتراوح بين 4 و5 سنوات كحد أدنى لإعادة بناء مخزونها الصاروخي، وهو ما يخلق حالة من “الهشاشة المؤقتة” في قدراتها العسكرية.

ويرى محللون أن هذه الفجوة الزمنية قد تدفع واشنطن إلى تجنب أي تصعيد عسكري واسع خلال المرحلة المقبلة، والتركيز بدلًا من ذلك على احتواء التوترات عبر المسارات السياسية.

تراجع الردع الأمريكي عالميًا

ويحذر خبراء مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) من أن الجمع بين الاستنزاف السريع وبطء الإنتاج قد يؤدي إلى تراجع ملموس في قدرة الولايات المتحدة على الردع، خصوصًا في ظل تعدد بؤر التوتر العالمية.

ويؤكد التقرير أن استمرار هذا الوضع قد يفرض قيودًا استراتيجية على القرار العسكري الأمريكي، ويجعل من أي مواجهة واسعة مخاطرة عالية الكلفة، ليس فقط ماليًا، بل على مستوى الأمن القومي أيضًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى