تقرير مسرّب من البنتاغون: أزمة هرمز قد تمتد لأشهر وتهدد الاقتصاد الأمريكي قبل انتخابات نوفمبر
تقييم عسكري يكشف صعوبة إزالة الألغام البحرية خلال أقل من 6 أشهر.. ومخاوف من موجة غلاء تضرب النفط والغذاء وتضغط على إدارة دونالد ترامب

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة واشنطن بوست عن تفاصيل تقييم عسكري مقلق قدّمه وزارة الدفاع الأمريكية خلال جلسة سرّية أمام مشرّعين في الكونغرس، يتناول تداعيات أي تصعيد محتمل في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
إزالة الألغام.. مهمة طويلة ومعقّدة
بحسب التقرير المسرّب، فإن عمليات تأمين الملاحة وإزالة الألغام البحرية في المضيق قد تستغرق ما لا يقل عن ستة أشهر، في حال اندلاع مواجهة تؤدي إلى تعطيل الممر. ويعكس هذا التقدير تحديات كبيرة تواجهها القدرات البحرية الأمريكية في التعامل مع “حرب الألغام غير المتناظرة”، والتي تُعد من أكثر التهديدات تعقيدًا في البيئات البحرية الضيقة.
وأشار التقييم إلى وجود فجوة واضحة في قدرات المسح والكشف والتطهير السريع للألغام، ما يعني أن إعادة فتح الممر بشكل آمن لن تكون عملية سريعة، بل ستحتاج إلى وقت طويل وجهود مكثفة.
تداعيات اقتصادية تضغط على واشنطن
التقرير لم يقتصر على الجانب العسكري، بل حذّر من انعكاسات اقتصادية حادة، حيث توقّع ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية داخل الولايات المتحدة بشكل متواصل، قد يمتد حتى موعد انتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر المقبل.
ويرتبط ذلك بالدور الحيوي الذي يلعبه مضيق هرمز في نقل نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تعطيل فيه عاملًا مباشرًا في اضطراب الأسواق وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن.
قلق داخل الكونغرس وضغط سياسي متصاعد
ووفقًا للصحيفة، عبّر عدد من المشرّعين عن قلق بالغ من تحوّل المضيق إلى نقطة استنزاف طويلة الأمد للاقتصاد الأمريكي، مؤكدين أن الحلول العسكرية التقنية قد لا تكون كافية أو سريعة بما يكفي لاحتواء الأزمة.
هذا القلق يدفع، بحسب التقرير، إلى البحث عن مسارات سياسية عاجلة لتخفيف التوتر، في ظل ضيق الوقت قبل الاستحقاق الانتخابي، وتعاظم الضغوط الداخلية على الإدارة الأمريكية.
تداعيات انتخابية تهدد أجندة ترامب
يرى محللون أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يُضعف الموقف الاقتصادي للإدارة الحالية، ويمنح خصوم دونالد ترامب ورقة ضغط قوية خلال الحملات الانتخابية، خاصة في ظل تزايد الانتقادات لأداء واشنطن في إدارة التصعيد مع إيران وتأثيراته على الأسواق.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو أزمة مضيق هرمز مرشحة لأن تتحول من تحدٍ عسكري إلى ملف اقتصادي وسياسي معقّد، قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة داخل الولايات المتحدة وخارجها



