الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

اعترافات ميدانية: “مسيّرات الألياف” تربك جيش الاحتلال وتفرض واقعًا قتاليًا جديدًا في جنوب لبنان

ضباط إسرائيليون يقرّون بفشل أنظمة الاعتراض أمام تكتيكات حزب الله المتطورة.. وخسائر بشرية متزايدة رغم الإجراءات الدفاعية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشف تقرير ميداني نشره موقع “والاه” العبري عن أزمة عملياتية متصاعدة يواجهها جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، عقب هجمات متكررة نفذها حزب الله باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية تعتمد تقنيات متقدمة، أبرزها “الألياف الضوئية”.

وبحسب التقرير، أقرّ ضباط في القيادة البرية للجيش الإسرائيلي بعجز واضح في التعامل مع هذا النوع من التهديدات، رغم تشكيل فرق استخباراتية متخصصة ونشر منظومات إنذار واعتراض حديثة. وأكدوا أن التكتيكات الجديدة التي يعتمدها حزب الله نجحت في اختراق أنظمة الحماية التقليدية، والتسبب بخسائر مباشرة في صفوف القوات المنتشرة على خطوط التماس.

تكتيك مزدوج يصعب إحباطه

أوضح الضباط أن الهجمات تتم وفق أسلوب متطور من مرحلتين؛ تبدأ بطائرة مسيّرة استطلاعية تقوم بجمع معلومات دقيقة حول مواقع وتمركز القوات، قبل أن تنسحب لتفسح المجال أمام المرحلة الثانية، والتي تشمل إطلاق مسيّرات انتحارية تعمل عبر “الألياف الضوئية”.

وتكمن خطورة هذه التقنية في أنها لا تعتمد على موجات الراديو، ما يجعل رصدها أو التشويش عليها أمرًا بالغ الصعوبة، ويحدّ من فاعلية أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.

“لا حل سحري”

وفي اعتراف لافت، نقل التقرير عن أحد الضباط قوله إن “لا يوجد حل سحري” لمواجهة هذا التهديد، مشيرًا إلى أن الإجراءات الحالية تقتصر على مزيج من التدابير الدفاعية المعقدة التي لم تنجح حتى الآن في منع وقوع إصابات.

إجراءات ميدانية مشددة

وبحسب الشهادات، فرضت القيادة العسكرية على الجنود حالة من “الانضباط العملياتي” الصارم، تشمل الاعتماد على المراقبة البصرية المباشرة، وارتداء معدات الحماية الثقيلة بشكل دائم، إلى جانب تقليل التحركات الميدانية، خصوصًا خلال ساعات النهار.

كما لجأ الجيش إلى استخدام شبكات تمويه كثيفة في محاولة لتقليل انكشاف القوات، في حين يتركز الهدف الحالي على الحد من فاعلية الهجمات بدلًا من إيقافها بشكل كامل.

استنزاف يومي وتراجع المعنويات

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات خلقت حالة من الإحباط في صفوف الجنود، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة سلاح يصعب اكتشافه أو اعتراضه، ما يحوّل جبهة الجنوب إلى ساحة استنزاف مستمر للقوة البشرية.

واقع ميداني جديد

ويرى محللون عسكريون أن التفوق الذي أظهره حزب الله في “حرب المسيّرات” فرض معادلة جديدة في الميدان، متجاوزًا الترتيبات الأمنية السابقة، ومثيرًا تساؤلات داخل إسرائيل حول فاعلية المنظومات الدفاعية والاستخباراتية في مواجهة هذا النوع من التهديدات المتطورة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى