الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

تقرير روسي يفنّد الرواية الغربية: صواريخ إيران تتعاظم وأمريكا تواجه فجوة مقلقة

خبراء موسكو: تقديرات واشنطن و”تل أبيب” مضلِّلة.. “استراتيجية تحت الأرض” تحمي الترسانة الإيرانية وتسرّع إنتاجها

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشف تقرير عسكري روسي حديث عن فجوةٍ واسعة بين التقديرات الاستخباراتية الغربية والواقع الميداني فيما يتعلق بالقدرات الصاروخية لكلٍّ من الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن الرواية المتداولة بشأن تراجع الترسانة الإيرانية “غير دقيقة على الإطلاق”.

ووفق التقرير الذي نشرته صحيفة “ازفيستيا” الروسية ونقله موقع VPK المتخصص في شؤون الدفاع، فإن التقييمات الأمريكية و”الإسرائيلية” بشأن قرب نفاد الصواريخ الإيرانية تستند إلى فرضيات استخباراتية “غير واقعية”، في حين تُظهر المعطيات الميدانية استمرار طهران في تعزيز قدراتها الهجومية والدفاعية.

فجوة في التقدير.. وأزمة صواريخ أمريكية

أكد التقرير أن الوضع على الجانب الأمريكي يختلف تماماً، حيث تواجه واشنطن نقصاً متزايداً في الصواريخ الاعتراضية والهجومية، في مقابل قدرة إيران على الحفاظ على مخزونها وتطويره بشكل متسارع.

وأشار خبراء روس إلى أن الحرب لم تؤدِّ إلى استنزاف الترسانة الإيرانية كما كان متوقعاً، بل على العكس، تواصلت عمليات الإنتاج والتحديث دون توقف، حتى في ذروة التصعيد العسكري.

“استراتيجية تحت الأرض”.. سر التفوق الإيراني

من جهته، أوضح الخبير العسكري الروسي يوري ليامين أن الخطأ الجوهري في تقديرات الغرب يكمن في تجاهل ما يُعرف بـ“استراتيجية تحت الأرض”، والتي تعتمدها إيران في حماية بنيتها الصناعية العسكرية.

وبيّن أن منشآت إنتاج الصواريخ ومنظومات الإطلاق والرؤوس الحربية موزعة داخل تضاريس جبلية معقدة، ما يجعل رصدها عبر الأقمار الصناعية أمراً محدود الفعالية، إذ لا تكشف الصور سوى “الجزء الظاهر من جبل الجليد”.

ضربات بعيدة المدى تغيّر المعادلة

واستدل التقرير على تطور القدرات الإيرانية بما وصفه بـ“الصاروخ الذي استهدف قاعدة غارسيا” في المحيط الهندي، على مسافة تُقدّر بنحو 4000 كيلومتر، وهو سلاح لم يكن ضمن ترسانة إيران خلال الحرب السابقة في يونيو 2025.

ويشير هذا التطور، بحسب التقرير، إلى انتقال إيران إلى مراحل أكثر تقدماً في التصنيع الصاروخي، بما يعزز قدرتها على تنفيذ ضربات بعيدة المدى بدقة أعلى.

إعادة بناء سريعة رغم الحرب

بدوره، أكد الخبير العسكري دميتري كورنيف أن تقديرات الاستخبارات الغربية خلال “حرب الـ12 يوماً” أخطأت بشكل كبير في تقييم تأثير الضربات على الصناعة الصاروخية الإيرانية.

وأوضح أن طهران تمكنت خلال فترة قصيرة من استئناف إنتاج الصواريخ، بما في ذلك الوقود الصلب، وعلى نطاق واسع، خلافاً للتوقعات التي رجّحت أن يستغرق التعافي سنوات.

خطأ استراتيجي في حسابات واشنطن

وخلص التقرير إلى أن استئناف العمليات العسكرية ضد إيران استند إلى تقديرات استخباراتية مضللة، ما أدى إلى خطأ استراتيجي في حسابات واشنطن، التي تجاهلت قدرة طهران على امتصاص الضربات وإعادة بناء قدراتها بسرعة.

وأكد أن المعطيات الحالية تعكس واقعاً مغايراً للرواية الغربية، حيث لا تزال القدرات الصاروخية الإيرانية في حالة نمو وتطور مستمر، مدعومة ببنية صناعية محمية واستراتيجية إنتاج مرنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى