اتفاقيات أبراهام على حافة الانهيار.. تصدعات خليجية وشكوك متزايدة في المظلة الأمريكية
تحليل أمريكي يكشف تآكل الثقة بواشنطن وتصاعد الانقسام داخل الخليج وسط تداعيات الحرب الإقليمية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشف تحليل حديث نشرته مجلة فورين أفيرز الأمريكية عن أزمة عميقة تهدد مستقبل ما يُعرف بـ “اتفاقيات أبراهام”، في ظل تحولات إقليمية متسارعة وانقسامات متزايدة داخل دول الخليج بشأن جدوى هذه التفاهمات ودور الولايات المتحدة كضامن أمني.
شكوك خليجية في الحماية الأمريكية
وأوضح التحليل أن الحرب الأخيرة على إيران، وما تبعها من تدخل أمريكي مباشر لحماية إسرائيل، أثارت قلقًا واسعًا لدى العواصم الخليجية، حيث عززت الانطباع بأن واشنطن تضع أمن إسرائيل في صدارة أولوياتها، دون تقديم ضمانات مماثلة لحلفائها في الخليج.
هذا الواقع دفع إلى تساؤلات حقيقية حول مصير هذه الدول في حال تعرضها لتهديدات عسكرية مماثلة.
اتفاقيات أبراهام بين الهيمنة والرفض الشعبي
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تنظر إلى هذه الاتفاقيات كأداة لتعزيز نفوذها الأمني والإقليمي، خاصة في مواجهة إيران، وهو ما يتعارض مع مصالح بعض الدول العربية.
كما أن تداعيات الحرب على غزة والانتهاكات الواسعة هناك أسهمت في تراجع القبول الشعبي العربي لأي شكل من أشكال التطبيع، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي.
انقسام خليجي بثلاثة اتجاهات
وبيّن التحليل أن دول الخليج باتت منقسمة إلى ثلاثة مسارات رئيسية:
- تيار الحياد: تمثله سلطنة عُمان التي تتبنى سياسة التهدئة وضبط النفس.
- تيار الانخراط: تقوده الإمارات التي اقتربت أكثر من المحور الأمريكي-الإسرائيلي، ما جعلها عرضة لتداعيات أمنية أكبر.
- تيار التردد: يضم دولًا أخرى تتعامل بحذر مع التصعيد، دون حسم موقفها بشكل كامل.
هذا الانقسام يعكس اختلافًا عميقًا في تقدير المخاطر والتهديدات داخل المنظومة الخليجية.
تآكل الثقة في واشنطن
وخلصت فورين أفيرز إلى أن الثقة الإقليمية في الولايات المتحدة كضامن أمني باتت تتآكل بشكل متسارع، خاصة في ظل ما تعتبره دول المنطقة إخفاقًا في تحقيق توازن في الحماية، وتركيزًا واضحًا على دعم إسرائيل دون غيرها.



