الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

الإمارات على حافة الخسارة الاقتصادية.. كيف تحوّلت الحرب على إيران إلى كابوس يهدد نموذج أبوظبي الاستثماري؟

تقارير دولية تكشف تآكل صورة الإمارات كملاذ آمن للاستثمارات العالمية مع تصاعد تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت تقارير دولية عن تصاعد المخاوف بشأن مستقبل الاستقرار الاقتصادي في دول الخليج، مؤكدة أن حالة التماسك التي تبدو عليها تلك الاقتصادات ترتبط بشكل أساسي بالاعتماد على الاحتياطات المالية الضخمة والأصول النفطية لامتصاص تداعيات الحرب على إيران والأزمات الإقليمية المتلاحقة.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن معهد التمويل الدولي أن اقتصادات الخليج تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة الانخراط في السياسات الأمريكية والإسرائيلية التصعيدية ضد إيران، مشيرة إلى أن الإمارات تبدو الأكثر تضررًا اقتصاديًا واستثماريًا بين دول المنطقة.

الإمارات.. الخاسر الأكبر اقتصاديًا

وبحسب التقرير، فإن الإمارات تواجه اختبارًا غير مسبوق لصورتها التي لطالما روّجت لها باعتبارها مركزًا عالميًا للأعمال وبيئة آمنة لتدفق رؤوس الأموال والاستثمارات الدولية، في وقت بدأت فيه مؤشرات القلق تتصاعد داخل الأوساط الاقتصادية العالمية.

وأشار التقرير إلى أن صادرات النفط والغاز الإماراتية تراجعت بأكثر من 50 بالمئة، نتيجة تداعيات أزمة إغلاق مضيق هرمز من جانبيه، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الإيرادات الاقتصادية وحركة التجارة والطاقة.

كما تأثرت قطاعات حيوية تمثل الركيزة الأساسية لاستراتيجية التنويع الاقتصادي الإماراتية، وفي مقدمتها السياحة والطيران وصناعة المؤتمرات والخدمات المالية، وسط تراجع ثقة المستثمرين وارتفاع المخاوف من اتساع رقعة التوترات الإقليمية.

صورة “الملاذ الآمن” تتصدع

ولفت التقرير إلى أن السياسات الإقليمية التي انتهجتها أبوظبي خلال السنوات الأخيرة، والتقارب المتسارع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، أسهما في خلق حالة من النفور الشعبي والسياسي داخل محيطها العربي والإقليمي، ما انعكس سلبًا على صورتها الاقتصادية والاستثمارية.

وأضاف أن الإمارات التي قدمت نفسها لعقود كواحة للاستقرار المالي والأعمال الدولية، بدت خلال الأزمة الحالية أكثر هشاشة أمام أي تهديدات أمنية أو اضطرابات إقليمية، حتى وإن كانت محدودة.

وأكد التقرير أن النموذج الاقتصادي الإماراتي، القائم على جذب رؤوس الأموال العالمية والاستثمارات الأجنبية، يواجه اليوم تحديًا مصيريًا مع تنامي حالة عدم اليقين وتزايد المخاوف من استمرار التوترات في الخليج.

مخاوف من هروب الاستثمارات الأجنبية

وتتزايد المخاوف داخل الأوساط الاقتصادية الإماراتية من أن يؤدي استمرار إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوتر العسكري في المنطقة إلى تسارع خروج الاستثمارات الأجنبية والشركات العالمية من السوق الإماراتية، الأمر الذي قد يهدد مكانة أبوظبي ودبي كمراكز مالية وتجارية دولية خلال المرحلة المقبلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى