الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

مخطط إسرائيلي لنقل نفط الخليج عبر موانئ فلسطين المحتلة.. مساعٍ لتجاوز هرمز والمندب وإعادة رسم خارطة الطاقة

تحركات إسرائيلية مكثفة لاستغلال التوترات في البحر الأحمر ومضيق هرمز وتحويل الأراضي المحتلة إلى ممر استراتيجي لنفط الخليج نحو أوروبا

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن تحركات إسرائيلية متسارعة تهدف إلى إنشاء مسار لوجستي جديد لنقل النفط الخليجي، خصوصًا من السعودية والإمارات، إلى الأسواق الأوروبية عبر موانئ فلسطين المحتلة، في خطوة تعكس مساعي الاحتلال لإعادة تموضعه كمركز إقليمي للطاقة والتجارة بين الشرق والغرب.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في مضيقي هرمز وباب المندب، واستمرار المواجهات المرتبطة بإيران وحلفائها، الأمر الذي تسبب في اضطرابات متزايدة بخطوط الملاحة البحرية التقليدية وارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري.

استغلال التوترات الأمنية

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن حكومة الاحتلال تنظر إلى التطورات الأمنية الراهنة باعتبارها “فرصة استراتيجية” لتعزيز دورها الجيوسياسي والاقتصادي في المنطقة، عبر توفير بدائل برية وخطوط نقل آمنة نسبيًا لصادرات النفط الخليجية المتجهة إلى أوروبا.

وفي هذا السياق، تحدث وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين خلال مقابلة مع إذاعة “راديو الشمال” العبرية عن المشروع بشكل غير مباشر، مؤكدًا أن فكرة ربط النفط الخليجي بالموانئ الإسرائيلية مطروحة منذ سنوات، لكنها اكتسبت زخمًا أكبر مع تصاعد المخاطر الأمنية في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

وأشار كوهين إلى أن التحديات الأمنية التي تواجه حركة الملاحة الدولية دفعت دوائر صنع القرار داخل الاحتلال إلى تسريع دراسة خيارات النقل البديلة، بما يضمن استمرار تدفق إمدادات الطاقة للأسواق الغربية.

خطوط برية وأنابيب نحو المتوسط

ويعتمد المشروع، وفق التقارير العبرية، على تطوير شبكات أنابيب وخطوط نقل برية تمتد من الخليج العربي باتجاه الموانئ الإسرائيلية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، بما يسمح بتجاوز المسارات البحرية الحساسة مثل باب المندب وهرمز.

وترى أوساط إسرائيلية أن هذا المسار يمكن أن يمنح الاحتلال موقعًا محوريًا في تجارة الطاقة العالمية، عبر تحويل الأراضي المحتلة إلى جسر بري يربط الخليج بالقارة الأوروبية.

إعادة هندسة خارطة الطاقة

ويرى مراقبون أن الاحتلال يسعى لاستثمار التحولات الجيوسياسية الأخيرة لإعادة هندسة خارطة الطاقة في المنطقة، مستفيدًا من المخاوف الدولية المتزايدة بشأن أمن الإمدادات النفطية وارتفاع تكاليف النقل البحري.

كما تراهن المؤسسة السياسية والأمنية في كيان الاحتلال على أن استمرار التوترات الإقليمية سيدفع أطرافًا دولية وإقليمية إلى دعم وتمويل هذا المشروع باعتباره خيارًا ضروريًا لحماية الاقتصاد العالمي وضمان استقرار تدفقات الطاقة نحو أوروبا.

رهانات اقتصادية وجيوسياسية

ويؤكد خبراء أن المشروع لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل يحمل أبعادًا جيوسياسية واسعة، إذ يهدف إلى تعزيز نفوذ الاحتلال في المنطقة وفرض نفسه كحلقة رئيسية في معادلة الطاقة العالمية، في وقت تشهد فيه المنطقة تغيرات متسارعة على المستويات الأمنية والاستراتيجية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى