إعلام عبري: ضباط الاحتلال في جنوب لبنان يفضّلون الانسحاب.. والمسيّرات تحاصر تحركاتهم نهارًا
تقارير إسرائيلية تكشف تصاعد الإحباط داخل جيش الاحتلال بسبب هجمات حزب الله المسيّرة، وسط دعوات لإعادة تقييم الانتشار العسكري والانسحاب من بعض المواقع الحدودية.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت وسائل إعلام عبرية، من بينها صحيفتا يسرائيل هيوم وهآرتس، عن تنامي حالة الإحباط والقلق داخل صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي المتمركز في جنوب لبنان، نتيجة الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة التابعة لـ حزب الله.
وبحسب التقارير، عبّر ضباط إسرائيليون رفيعو المستوى عن شعورهم بأن قوات الاحتلال أصبحت “أهدافًا سهلة” أمام المسيّرات الانقضاضية، في ظل العجز عن مواجهتها بفاعلية، خصوصًا خلال ساعات النهار، ما دفع بعضهم إلى التأكيد أن التحرك الآمن لم يعد ممكنًا إلا تحت جنح الليل.
تصاعد الدعوات لإعادة تقييم الوجود العسكري
ونقلت الصحف العبرية عن ضباط ميدانيين أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تناقش حاليًا خيارين رئيسيين؛ يتمثل الأول في منح القوات حرية عملياتية أوسع، بينما يتمثل الثاني في إعادة تقييم الانتشار العسكري، وصولًا إلى احتمال الانسحاب من بعض المناطق الحدودية داخل الأراضي اللبنانية.
وأشارت التقارير إلى تزايد التساؤلات داخل الجيش حول جدوى استمرار ما يُعرف بـ “المنطقة العازلة”، في ظل ارتفاع الخسائر البشرية وتعقّد المشهد الميداني، دون تحقيق نتائج حاسمة على الأرض.
غياب الأهداف الواضحة يفاقم الأزمة
وأكدت المصادر أن غياب رؤية واضحة بشأن الأهداف النهائية للعمليات العسكرية ساهم في تعميق حالة التوتر والإرباك داخل الوحدات القتالية، خاصة مع تركّز العديد من المهام على استهداف القرى والبنى التحتية اللبنانية، دون تحقيق مكاسب استراتيجية ملموسة.
المسيّرات بالألياف الضوئية تربك الاحتلال
وفي السياق ذاته، أوضحت التقارير أن المسيّرات التي يستخدمها حزب الله، لا سيما المزودة بتقنيات الألياف الضوئية، باتت تشكّل تحديًا أمنيًا معقدًا لجيش الاحتلال، بسبب صعوبة رصدها أو التشويش عليها إلكترونيًا.
وأضافت أن هذه الطائرات تعمل بعيدًا عن أنظمة الـGPS التقليدية، وتعتمد على خيوط ألياف ضوئية لنقل الصور والأوامر بشكل مباشر، الأمر الذي يقلل فرص اكتشافها أو اعتراضها أثناء تنفيذ المهام العسكرية



