الإمارات تنفق 6 ملايين دولار لتلميع صورة سفيرها في واشنطن بعد تقارير ربطته بإبستين
حملة سرية لإخفاء تقارير تتحدث عن علاقات يوسف العتيبة بشبكات دعارة واتجار بالبشر

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت تقارير إعلامية وتحقيقات حديثة عن قيام دولة الإمارات بتمويل حملة واسعة لإدارة السمعة الرقمية، بهدف إزالة أو إخفاء تقارير تربط سفيرها في واشنطن يوسف العتيبة بالمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين، إضافة إلى مزاعم تتعلق بشبكات دعارة واتجار بالبشر.
وبحسب ما أورده موقع Middle East Monitor، فإن الإمارات دفعت أكثر من 6 ملايين دولار لشركة أمريكية متخصصة في تحسين محركات البحث وإدارة السمعة الرقمية تُدعى Terakeet، بهدف التلاعب بنتائج البحث على محرك “جوجل” وإخفاء التقارير السلبية المتعلقة بالعتيبة.
محاولة لإخفاء التقارير بدل نفيها
وذكر التقرير أن الحملة لم تعتمد على نفي الاتهامات أو الرد المباشر على ما ورد في التحقيقات الصحفية، بل ركزت على تقليل ظهور المواد الإعلامية المثيرة للجدل وإزاحتها من نتائج البحث الأولى على الإنترنت.
وأشار إلى أن الأزمة بدأت عقب نشر موقع The Intercept تقريرًا تحدث عن علاقات مزعومة تربط العتيبة بشبكات دعارة واتجار بالبشر، الأمر الذي دفع الجهات المعنية إلى اللجوء لشركات متخصصة في “تنظيف السمعة الرقمية” بدلًا من خوض مواجهة قانونية أو إعلامية مباشرة.
فشل في تحسين الصورة العامة
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الشركة الأمريكية واجهت صعوبات في إعادة تحسين صورة كل من يوسف العتيبة، إلى جانب كاثرين روملر، بسبب استمرار تداول التقارير التي تربطهما بإبستين على نطاق واسع.
كما امتدت الحملة إلى منصة Wikipedia، حيث جرى إدخال تعديلات تتضمن معلومات إيجابية عن السفير الإماراتي، قبل أن تقوم الموسوعة الإلكترونية لاحقًا بإزالة تلك الإضافات وتعليق الحسابات التي وقفت خلفها، بعد الاشتباه بوجود نشاط منظم للتأثير على المحتوى.
تصاعد الجدل حول إدارة السمعة الرقمية
وأثارت هذه المعلومات موجة واسعة من الجدل بشأن استخدام الحكومات وشخصيات نافذة لشركات متخصصة في إدارة السمعة الإلكترونية، بهدف التأثير على نتائج البحث والمحتوى الإعلامي المتداول على الإنترنت، خاصة في القضايا المرتبطة بالفساد أو الانتهاكات الحقوقية



