تحليلات روسية: السعودية تواجه مأزقاً استراتيجياً بعد تعثر رهاناتها العسكرية والتحالفات الخارجية
قراءات من موسكو تتحدث عن تراجع الغطاء الأمريكي وصعوبة حماية الموانئ والممرات البحرية بصورة مستقلة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
أفادت تقارير وتحليلات روسية بأن التطورات الأخيرة كشفت، وفق تقديرات مراكز بحثية ووسائل إعلام روسية، عن تحديات استراتيجية متزايدة تواجهها السعودية، رغم سنوات الإنفاق العسكري الكبير وتحديث منظومتها الدفاعية والعسكرية.
موسكو: الرياض تعتمد بصورة كبيرة على المظلة الأمريكية
وبحسب تحليلات صادرة عن مراكز بحثية بينها معهد الشرق الأوسط في موسكو، إلى جانب ما أوردته مجلة السياسة الخارجية الروسية، فإن التطورات الأخيرة أظهرت حجم اعتماد الرياض على الدعم الخارجي، ولا سيما المظلة الأمنية الأمريكية، في التعامل مع التحديات العسكرية والأمنية.
وترى هذه القراءات أن تراجع الغطاء الأمريكي، وعدم حصول السعودية على الدعم العسكري الذي كانت تراهن عليه، شكّلا اختباراً صعباً لقدرتها على حماية مصالحها بصورة مستقلة، خصوصاً في المناطق الساحلية والموانئ الغربية.
ارتباك في الموانئ والمسارات النفطية
وأشارت التحليلات الروسية إلى أن التطورات انعكست كذلك على حركة الموانئ والمسارات المرتبطة بتصدير النفط، وسط حديث عن صعوبات تواجه الرياض في تأمين بدائل فعالة ومستدامة للمسارات البحرية المتضررة.
ووفق هذه التقديرات، فإن استمرار القيود البحرية يفرض كلفة اقتصادية متزايدة على السعودية، في وقت تواجه فيه القيادة السعودية صعوبة في صياغة رد ميداني مماثل يمكنه تغيير المعادلة القائمة.
خيارات الرياض تتقلص
ويرى محللون روس أن السعودية باتت أمام خيارات أكثر محدودية، معتبرين أن التطورات الأخيرة أظهرت فجوة بين حجم الإنفاق العسكري للمملكة وبين قدرتها على التعامل منفردة مع التحديات الميدانية المتصاعدة.
كما تشير تلك القراءات إلى أن استمرار التعويل على الدعم الخارجي قد لا يوفر مخرجاً سريعاً من الأزمة، في ظل تزايد الكلفة السياسية والاقتصادية والعسكرية للمواجهة.
مسار دبلوماسي لتجنب كلفة أكبر
وخلصت التحليلات الروسية، بحسب ما ورد فيها، إلى أن استمرار المواجهة قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الرياض، الأمر الذي يدفعها، وفق هذه التقديرات، إلى البحث عن مسار دبلوماسي يحد من تداعيات الأزمة ويخفف من كلفتها المتصاعدة.



