مجلة أمريكية: اضطرابات الطيران في السعودية تمتد إلى العام المقبل.. وأكثر من 7800 رحلة متضررة
استمرار إلغاء الرحلات إلى مطارات الرياض وجدة والدمام وسط تصاعد المخاوف الأمنية.. والخطوط البريطانية تنهي مسار لندن–جدة وكاثاي باسيفيك تمدد تعليق رحلاتها حتى يناير 2027.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
أكدت مجلة «كوندي ناست ترافيلر» الأمريكية استمرار أزمة الطيران في السعودية، مع اتجاه عدد من شركات الطيران الإقليمية والدولية إلى تمديد إلغاء رحلاتها إلى المطارات السعودية حتى نوفمبر المقبل وما بعده، في ظل استمرار المخاوف الأمنية وتداعيات الهجمات التي طالت مطارات ومنشآت حيوية، وما رافقها من اضطرابات في حركة الملاحة الجوية.
وقالت المجلة، في تقرير لها، إن الاضطرابات لم تعد مقتصرة على الإلغاءات المؤقتة، بل امتدت إلى قرارات بتعليق مسارات جوية وتأجيل إطلاق وجهات جديدة إلى العام المقبل، في مؤشر على استمرار تأثير المخاطر الأمنية على قطاع الطيران السعودي خلال الأشهر القادمة.
الرياض تتصدر قائمة المطارات الأكثر تضرراً
وأوضحت المجلة أن العاصمة الرياض كانت الأكثر تضرراً من الهجمات منذ مطلع أكتوبر، مشيرة إلى تعرض مطارها لأربع هجمات، الأمر الذي أدى إلى توقف حركة الملاحة فيه، وأثار مخاوف بشأن إمكانية استئناف الرحلات بصورة مستقرة.
وأضافت أن السفارات الأمريكية كثفت تحذيراتها الأمنية المتعلقة بالسفر، في ظل احتمالات استمرار إلغاء الرحلات وإغلاق المجالات الجوية، وما يترتب على ذلك من اضطرابات واسعة للمسافرين وشركات الطيران.
تحذيرات دولية من السفر والتحليق في الأجواء السعودية
وفي سياق متصل، أشارت «كوندي ناست ترافيلر» إلى تحديث المملكة المتحدة إرشادات السفر الخاصة بمواطنيها، متضمنة التحذير من السفر إلى مناطق واسعة من السعودية إلا للضرورة القصوى، إلى جانب التحذير من الاقتراب من المناطق الواقعة على مسافة 10 كيلومترات من الحدود اليمنية.
كما تضمنت الإرشادات تحذيرات من التوجه إلى مطار الرياض، باعتباره منشأة معرضة لمزيد من الهجمات، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تلقي بظلالها على حركة الطيران.
ولفتت المجلة إلى أن وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي تواصل إصدار تحذيرات بشأن مخاطر التحليق في مناطق النزاع بغرب آسيا، بما فيها أجزاء من المجال الجوي السعودي، داعية شركات الطيران إلى تجنب مناطق محددة وتوخي الحذر في المناطق الأخرى.
شركات الطيران الإقليمية تمدد تعليق رحلاتها
وبحسب التقرير، تواصل شركات طيران إقليمية تمديد إلغاء رحلاتها إلى عدد من المطارات السعودية، وفي مقدمتها الرياض والدمام وأبها والطائف، مع تقليص الرحلات إلى جدة.
وتشمل الشركات المتأثرة كلاً من طيران الإمارات، والاتحاد للطيران، والخطوط الجوية القطرية، وفلاي دبي، وطيران الخليج، والعربية للطيران، في ظل استمرار تقييم المخاطر الأمنية المرتبطة بتشغيل الرحلات إلى المملكة.
كما أشارت المجلة إلى أن شركات طيران دولية عدة مددت تعليق رحلاتها إلى السعودية، بينها الخطوط الجوية الفرنسية، وطيران الهند، وإنديجو، وإيجه، والخطوط الجوية الكويتية، والطيران العُماني، والخطوط الجوية الفلبينية، وطيران أستانا، بينما استأنفت الخطوط الجوية الماليزية رحلاتها إلى جدة والمدينة المنورة عقب مراجعة إجراءات السلامة.
إلغاء مسارات جوية وتأجيل رحلات حتى 2027
وفي تطور يعكس اتساع نطاق الأزمة، كشفت المجلة عن اتخاذ شركات طيران دولية قرارات تتجاوز الإلغاء المؤقت، إذ ألغت الخطوط الجوية البريطانية مسار لندن–جدة نهائياً، فيما مددت شركة كاثاي باسيفيك تعليق رحلاتها إلى دبي والرياض حتى 31 يناير 2027.
كما قررت شركة دلتا إيرلاينز تأجيل إطلاق خطها الجوي بين أتلانتا والرياض إلى مارس 2027، في حين واصلت لوفتهانزا والخطوط الجوية الهولندية وشركات أخرى تمديد تعليق رحلاتها إلى المنطقة.
وتعكس هذه القرارات، وفقاً للتقرير، حجم التحديات التي تواجه قطاع الطيران السعودي، مع تزايد المخاوف من استمرار الاضطرابات خلال الفترة المقبلة.
أكثر من 7800 رحلة جوية متضررة
وكشفت «كوندي ناست ترافيلر» أن عدد الرحلات الجوية التي تعرضت للإلغاء أو التعطيل في أنحاء السعودية تجاوز 7800 رحلة، وسط استمرار التأخيرات والإلغاءات وتغيير جداول التشغيل.
وأشارت إلى أن تحذيرات وكالة سلامة الطيران الأوروبية دفعت شركات الطيران إلى إعادة تقييم مساراتها الجوية، وتجنب أجزاء من المجال الجوي، الأمر الذي يفرض مسارات بديلة أطول ويرفع زمن الرحلات وتكاليف التشغيل.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه قطاع الطيران السعودي ضغوطاً متزايدة نتيجة استمرار التهديدات الأمنية، بما يضع خطط التوسع الجوي والربط الدولي أمام تحديات إضافية، خصوصاً مع انتقال بعض قرارات التعليق والتأجيل إلى عام 2027.



