الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

تقرير دولي: كيف تحوّل “أنصار الله” من حركة محلية إلى قوة إقليمية تُربك العالم؟

مركز بحثي دولي يؤكد امتلاك الجماعة منظومات صواريخ ومسيّرات بعيدة المدى، ويعتبر أن الضربات والعقوبات فشلت في الحد من توسع قدراتها العسكرية.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

تحوّل استثنائي خلال عقد واحد

كشف تقرير استقصائي موسّع أعدّه مركز الأبحاث الدولي “سينشري إنترناشونال” عن تحوّل كبير شهدته حركة أنصار الله في اليمن خلال السنوات العشر الماضية، إذ انتقلت – بحسب التقرير – من حركة محلية بإمكانات محدودة وتقنيات بدائية، إلى قوة عسكرية مؤثرة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح التقرير أن هذا التحول وضع الجماعة في قلب المشهد السياسي والعسكري العالمي، خصوصًا في ظل تصاعد دورها في الملفات المرتبطة بالصراع في المنطقة والملاحة الدولية.

صواريخ ومسيّرات تتجاوز 2600 كيلومتر

وبحسب التقرير، باتت أنصار الله تمتلك منظومات صاروخية وطائرات مسيّرة قادرة على استهداف أهداف تبعد أكثر من 2600 كيلومتر عن اليمن، وهو ما منحها قدرة ردع غير مسبوقة مقارنة بقدراتها السابقة.

وأشار التقرير إلى أن هذه القدرات مكّنت الجماعة من تنفيذ عمليات طالت دولًا مجاورة، إلى جانب عمليات استهدفت مصالح أمريكية و”إسرائيلية” ضمن ما وصفه التقرير بأنه إسناد لغزة.

استهداف الملاحة والشركات المرتبطة بالاحتلال

ولفت التقرير إلى أن تأثير أنصار الله لم يعد محصورًا داخل الجغرافيا اليمنية، بل امتد إلى البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية، خصوصًا في ما يتعلق بالملاحة المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي والشركات المتخادمة معه.

وأكد أن هذه العمليات كانت من أبرز العوامل التي جعلت الحركة لاعبًا دوليًا حاضرًا في تقارير الأمن والاقتصاد العالمي.

الضربات والاغتيالات والعقوبات.. نتائج محدودة

وذكر التقرير – الذي أعده خبراء دوليون هم بيتر سالزبوري وهنري طومسون وفينا علي خان – أن محاولات كبح قدرات أنصار الله عبر الاغتيالات والضربات العسكرية والعقوبات الأممية، لم تحقق النتائج المرجوة.

وأوضح أن الجماعة أظهرت قدرة عالية على الصمود والتكيّف رغم الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة.

التصنيع المحلي غيّر قواعد اللعبة

وبيّن التقرير أن أحد أبرز أسباب تطور قدرات أنصار الله يعود إلى اعتمادها المتزايد على التصنيع المحلي للأسلحة داخل اليمن، ما أدى إلى تغيّر كبير في آليات حصولها على السلاح، وصعّب مهمة الحد من توسع ترسانتها.

وأضاف أن هذا المسار ساهم في تقليل أثر القيود الدولية المفروضة على شبكات التهريب والإمداد.

نموذج عالمي لاستغلال سلاسل الإمداد والمعرفة

وخلص التقرير إلى أن تجربة أنصار الله تمثل نموذجًا واضحًا لكيفية استغلال سلاسل الإمداد العالمية وشبكات المعرفة لبناء قدرات كانت في السابق حكرًا على الدول الكبرى.

كما اعتبر أن السياسات الأمريكية و”الإسرائيلية” المتبعة حتى الآن أثبتت محدوديتها، في ظل استمرار الجماعة في تطوير أدواتها العسكرية رغم التصعيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى