الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

انهيار تحالف الرياض وأبوظبي في اليمن.. صراع مفتوح على النفوذ الإقليمي وسباق لتمثيل واشنطن

تنافس سعودي–إماراتي يتجاوز حدود اليمن إلى ملفات الإقليم.. و”إسرائيل” وأمريكا في قلب معركة “الوكيل الحصري”

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

دخل الصراع بين الرياض وأبوظبي مرحلة جديدة أكثر حدّة، بعد انهيار التحالف الذي جمعهما في اليمن منذ عام 2015، في تحوّل يعيد رسم موازين النفوذ في المنطقة ويفتح الباب أمام منافسة مباشرة تتجاوز الساحة اليمنية إلى ملفات إقليمية أوسع.

وكشف تقرير نشره موقع Politi̇ks Today التركي أن التحالف السعودي–الإماراتي، الذي تشكّل قبل أكثر من عقد تحت عنوان “دعم الشرعية” في اليمن، بات عبئًا متزايدًا على الطرفين، مشيرًا إلى أن انهياره الفعلي حدث في ديسمبر 2025، رغم محاولات احتواء تداعياته إعلاميًا وسياسيًا.

تحالف انتهى.. واستراتيجية جديدة في طور التشكل

بحسب التقرير، تعمل السعودية حاليًا على صياغة تحالف جديد في المنطقة، عنوانه الأبرز استبعاد أبوظبي من ترتيباته المقبلة، سواء داخل اليمن أو في الإقليم عمومًا. ويعكس هذا التوجه تحوّلًا من شراكة تكتيكية إلى صراع استراتيجي مفتوح.

ولم يعد الخلاف مقتصرًا على تباينات داخل التحالف اليمني، بل تطوّر إلى تنافس مباشر على النفوذ في ملفات متعددة، من البحر الأحمر إلى القرن الأفريقي، مرورًا بملفات الطاقة والاستثمار والتحالفات الأمنية.

“إما ابن سلمان أو ابن زايد”

تشير المعطيات المتداولة إلى أن الصراع بلغ مستوى غير مسبوق، عنوانه أن النفوذ الإقليمي لم يعد يتّسع للطرفين معًا، في معادلة تختصرها الأوساط السياسية بعبارة: “إما محمد بن سلمان أو محمد بن زايد”.

هذا التصعيد يعكس انتقال العلاقة من إدارة خلافات ضمن سقف الشراكة إلى تنافس صفري على الزعامة الإقليمية، في ظل متغيرات دولية وإقليمية متسارعة.

سباق تمثيل واشنطن.. و”إسرائيل” في المعادلة

أحد أبرز ميادين التنافس بين الرياض وأبوظبي يتمثل في السعي للفوز بلقب “الوكيل الحصري” للولايات المتحدة في المنطقة، وهو توصيف يعكس الرغبة في نيل الحظوة السياسية والأمنية الأكبر لدى واشنطن.

وفي هذا السياق، تبرز العلاقة مع Israel كأحد أهم أوراق القوة في هذا السباق، باعتبارها ركيزة أساسية في إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية وفق الرؤية الأمريكية.

ويرى مراقبون أن انخراط كل من السعودية والإمارات في مسارات التطبيع والتنسيق الأمني يعكس جانبًا من هذا التنافس، حيث يسعى كل طرف إلى تقديم نفسه كشريك أكثر موثوقية وتأثيرًا في خدمة المصالح الأمريكية.

اليمن.. من ساحة تحالف إلى ميدان تصفية حسابات

مع انهيار التحالف، تتحول اليمن مجددًا إلى ساحة اختبار لموازين القوى الجديدة بين الرياض وأبوظبي، وسط مخاوف من انعكاسات الصراع على المشهدين السياسي والعسكري.

ويرجّح محللون أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة تموضع للقوى المحلية المرتبطة بكل طرف، بما يعمّق حالة الاستقطاب ويعكس طبيعة الصراع الإقليمي المتداخل.

في المحصلة، لم يعد الخلاف السعودي–الإماراتي مجرد تباين في التكتيكات داخل حرب اليمن، بل بات عنوانًا لتحوّل استراتيجي أوسع، تتقاطع فيه حسابات النفوذ الإقليمي مع رهانات العلاقة بواشنطن وتل أبيب، في مشهد مرشّح لمزيد من التصعيد خلال المرحلة القادمة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى