معاريف تكشف أزمة تمثيل.. تراجع نفوذ المنظمات اليهودية في أمريكا بعد حرب غزة
تحولات ما بعد غزة تُعمّق الفجوة بين القيادات التقليدية والجيل اليهودي الشاب وتضعف تأثير اللوبيات المؤيدة لإسرائيل في واشنطن

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة معاريف العبرية عن ما وصفته بـ”أزمة عميقة” تضرب هياكل القيادة اليهودية في الولايات المتحدة، مشيرة إلى تراجع غير مسبوق في نفوذ المؤسسات التي طالما مثّلت الصوت السياسي لليهود الأمريكيين في دوائر صنع القرار.
ووفق تحليل نشرته الصحيفة، فإن مؤسسات تقليدية بارزة – وفي مقدمتها مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى – فقدت جانبًا كبيرًا من تأثيرها السياسي، وتحولت تدريجيًا إلى كيانات رمزية تفتقر إلى قاعدة شعبية فاعلة، في ظل تحولات متسارعة يشهدها المشهد السياسي والاجتماعي الأمريكي.
تحولات ما بعد غزة
وأرجعت الصحيفة هذا التراجع إلى تداعيات الحرب على غزة، والتي تزامنت مع صعود التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، وتنامي الانتقادات الشعبية للسياسات الإسرائيلية، خصوصًا في المدن الكبرى مثل نيويورك.
وأشارت إلى أن هذه المتغيرات عمّقت الفجوة بين القيادات اليهودية التقليدية والجيل اليهودي الشاب، الذي بات أكثر ميلاً إلى تبنّي مواقف نقدية تجاه الحكومة الإسرائيلية، وأقل ارتباطًا بالمؤسسات التاريخية التي كانت تحتكر تمثيل الجالية.
“أسطورة السبعين منظمة”
وانتقدت معاريف ما سمّته “أسطورة السبعين منظمة”، في إشارة إلى الرقم الذي يروّج له مؤتمر الرؤساء بوصفه مظلة جامعة لعشرات الهيئات اليهودية. واعتبرت الصحيفة أن هذه الأرقام مضللة، مؤكدة وجود عجز واضح لدى القيادات الحالية عن تحديد عدد محدود من المنظمات الفاعلة فعليًا على الأرض.
كما لفتت إلى حالة فراغ قيادي وغياب شخصيات تحظى بإجماع واسع داخل الجالية، ما يعكس – بحسب التحليل – أزمة تمثيل غير مسبوقة.
تداعيات سياسية أوسع
وخلصت الصحيفة إلى أن التماهي الكامل مع سياسات حكومة بنيامين نتنياهو أسهم في تآكل الثقة لدى التيارات التقدمية والشبابية، وأضعف قدرة المؤسسات اليهودية التقليدية على التأثير في الرأي العام الأمريكي أو الدفاع عن الرواية الإسرائيلية داخل واحدة من أهم ساحات النفوذ التاريخي لها.
ويرى مراقبون أن هذه التحولات قد تعيد رسم طبيعة العلاقة بين الجالية اليهودية في الولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل بيئة سياسية أمريكية تشهد تغيرات عميقة ومتسارعة



