تحذيرات عسكرية أمريكية من مغبة ضرب إيران: مخاطر واسعة على واشنطن وحلفائها
وول ستريت جورنال تكشف عن قلق داخل البنتاجون من خسائر بشرية واستنزاف أنظمة الدفاع وتوسّع رقعة المواجهة إقليميًا

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن تصاعد التحذيرات داخل أروقة وزارة الدفاع الأمريكية من تداعيات أي عملية عسكرية واسعة ضد إيران، مشيرة إلى أن قادة عسكريين حاليين وسابقين حذروا من مخاطر مباشرة قد تطال القوات الأمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة.
وبحسب الصحيفة، فإن هذه التحذيرات صدرت عن مستويات قيادية رفيعة في البنتاجون، من بينها رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، حيث عبّر المسؤولون عن مخاوفهم من أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى سقوط ضحايا أمريكيين واستنزاف غير مسبوق لقدرات الدفاع الجوي، إضافة إلى إرهاق القوات المسلحة في ظل التزاماتها المنتشرة عالميًا.
خيارات محدودة ونتائج غير مضمونة
وأوضحت الصحيفة أن الخيارات المطروحة أمام الإدارة الأمريكية تبدو محدودة، ولا تتجاوز في جوهرها تنفيذ حملة جوية مكثفة، غير أن التقديرات العسكرية تشير إلى أن مثل هذه الحملة لن تؤدي إلى إسقاط النظام في طهران، بل قد تدفع نحو تصعيد طويل الأمد يخدم المصالح الإيرانية.
كما لفت التقرير إلى أن أي مواجهة ممتدة ستؤثر بشكل مباشر على مخزونات الذخائر الأمريكية، التي لم تُستكمل إعادة بنائها بالكامل منذ المواجهات السابقة في المنطقة، رغم أنها لم تكن حربًا مباشرة مع إيران.
مخاوف من توسّع رقعة المواجهة
وأكدت الصحيفة أن أحد أبرز الهواجس داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية يتمثل في عدم وضوح الأطراف التي قد تنخرط في أي حرب محتملة، خاصة في ظل تجارب سابقة أظهرت قدرة أطراف إقليمية على استهداف المصالح الأمريكية.
وفي هذا السياق، أشارت التقديرات إلى ما واجهته حاملات الطائرات والبحرية الأمريكية في البحر الأحمر خلال فترات التصعيد السابقة، في إشارة إلى العمليات التي طالت المصالح الأمريكية و”إسرائيل” في إطار تداعيات الحرب على غزة.
حسابات معقدة
وتعكس هذه التحذيرات – وفق مراقبين – حجم التعقيد الذي يواجه صانع القرار في واشنطن، بين ضغوط الردع وإظهار القوة من جهة، ومخاطر الانزلاق إلى مواجهة إقليمية مفتوحة قد تتجاوز حدود الضربة المحدودة من جهة أخرى.
ويبقى السؤال المطروح داخل الدوائر الأمريكية: هل تملك واشنطن استراتيجية واضحة لما بعد الضربة، أم أن أي تصعيد قد يفتح أبواب مواجهة يصعب احتواؤها



