تحليل بريطاني: الحرب على إيران قد تمهّد لتوسّع إسرائيلي نحو الخليج
ديفيد هيرست: إسقاط إيران – إن حدث – لن ينهي الصراع بل يفتح مرحلة جديدة من إعادة تشكيل الشرق الأوسط لصالح الهيمنة الإسرائيلية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
حذّر تحليل بريطاني من أن الحرب التي يشنّها الاحتلال الإسرائيلي ضد إيران لا تمثّل مواجهة عسكرية محدودة، بل تأتي ضمن مشروع أوسع لإعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، قد يمتد لاحقًا إلى دول الخليج العربية.
وقال الصحفي البريطاني ديفيد هيرست، رئيس تحرير موقع ميدل إيست آي، إن إسقاط الجمهورية الإسلامية في إيران – إذا تحقق – لن يعني نهاية الصراع، بل سيشكّل بداية مرحلة جديدة من التوسع الإقليمي الإسرائيلي.
خدعة دبلوماسية تمهّد للحرب
وأشار هيرست إلى أن المسار الدبلوماسي الذي سبق الهجوم على إيران لم يكن، بحسب التحليل، سوى غطاء سياسي لكسب الوقت وتهيئة الظروف لحملة عسكرية واسعة.
وأضاف أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو نجح أخيرًا – بعد نحو 47 عامًا من السعي – في دفع الولايات المتحدة إلى حرب خليجية شاملة، وهي خطوة كان رؤساء أمريكيون سابقون يتجنبونها.
مشروع “إسرائيل الكبرى”
ويرى التحليل أن هذه الاستراتيجية تتقاطع مع أفكار متداولة في الخطاب السياسي الإسرائيلي حول ما يُعرف بمشروع “إسرائيل الكبرى”، الممتد جغرافيًا – وفق تلك الرؤية – من النيل إلى الفرات، بما يضمن هيمنة إسرائيلية على أجزاء واسعة من المنطقة.
كما لفت هيرست إلى أن التحالفات الدولية الداعمة لإسرائيل آخذة في التوسع، مشيرًا إلى الدور المتنامي للهند بقيادة رئيس وزرائها ناريندرا مودي، التي أصبحت – بحسب التحليل – أحد أبرز الشركاء غير الغربيين لتل أبيب، سواء في المجال الاقتصادي أو الصناعات العسكرية.
تحالفات جديدة وقواعد إقليمية
وأوضح التحليل أن شبكة التحالفات الجديدة قد تشمل أطرافًا إقليمية أخرى، مثل إقليم “أرض الصومال”، في إطار ترتيبات تهدف إلى ترسيخ وجود عسكري إسرائيلي أوسع في المنطقة عبر قواعد جوية ونقاط نفوذ متعددة.
وبحسب هيرست، فإن هذا الواقع – إذا ترسّخ – قد يفرض على بعض الدول العربية القبول بترتيبات جغرافية وسياسية جديدة، في ظل تحولات كبيرة في موازين القوة الإقليمية.
سيناريوهان لمستقبل المنطقة
وفي ختام تحليله، يؤكد هيرست أن مستقبل الصراع في الشرق الأوسط سيتحدد وفق مسار الحرب الحالية.
فإذا صمدت إيران وتمكنت من إطالة أمد المواجهة، فقد تتحول الحرب إلى استنزاف سياسي وعسكري للولايات المتحدة، ما قد يدفع نحو تسوية أو وقف لإطلاق النار.
أما في حال انهيار إيران، فيحذر التحليل من أن المرحلة التالية قد تشهد انتقال المواجهة إلى دول عربية أخرى، خصوصًا في منطقة الخليج، ضمن مسار أوسع لإعادة تشكيل خريطة النفوذ في الشرق الأوسط



