الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

الإمارات تُلوّح بإعادة رسم تموضعها الإقليمي.. خلافات متصاعدة مع السعودية تهز تماسك التكتلات الكبرى

تقرير أمريكي يكشف مراجعة أبوظبي لعضويتها في مجلس التعاون والجامعة العربية والتعاون الإسلامي بعد الانسحاب من “أوبك”

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت وكالة بلومبيرغ الأمريكية عن تحولات لافتة في السياسة الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، في ظل تصاعد الخلافات مع السعودية، ما قد يدفع أبوظبي إلى إعادة تقييم وجودها داخل عدد من التكتلات الإقليمية الكبرى.

انسحاب من “أوبك” يمهّد لمراجعات أوسع

وبحسب التقرير، فإن قرار الإمارات الانسحاب من منظمة أوبك لم يكن خطوة معزولة، بل يأتي ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة أولوياتها الاستراتيجية، وسط تزايد التباينات مع الرياض، خصوصًا في ملفات الطاقة والسياسات الاقتصادية.

وأشارت الوكالة إلى أن أبوظبي لا تستبعد تجميد مشاركتها أو إعادة النظر في عضويتها داخل كيانات إقليمية أخرى، من بينها مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، في ظل ما وصفته بتزايد الفجوة في الرؤى السياسية والاقتصادية.

تنافس قديم يتصاعد في ملفات حساسة

وأوضح التقرير أن التنافس بين الرياض وأبوظبي ليس وليد اللحظة، بل يمتد لسنوات، حيث بدأ بشكل غير معلن قبل أن يتطور إلى صراع نفوذ في مناطق حيوية، من بينها الساحة اليمنية، التي تشكل أحد أبرز ميادين التباين بين الطرفين.

ومع تطورات المشهد الإقليمي، تسارع هذا التنافس بشكل ملحوظ، خاصة في ظل اختلاف المقاربات تجاه أسواق الطاقة العالمية، والتعامل مع تداعيات الأزمات الجيوسياسية في المنطقة.

خلافات الطاقة في قلب الأزمة

ووفقًا لـ“بلومبيرغ”، ترى الإمارات أن الطلب العالمي على النفط قد يشهد تراجعًا أسرع من التوقعات، ما يدفعها إلى تسريع استغلال احتياطاتها النفطية وتعظيم عائداتها، في وقت لا ترى فيه جدوى من الالتزام الصارم بحصص الإنتاج المفروضة.

في المقابل، تعكس هذه الرؤية اختلافًا واضحًا مع السياسات السعودية داخل “أوبك”، ما فاقم حدة التوتر بين البلدين، ودفع أبوظبي إلى تبني نهج أكثر استقلالية في إدارة ملف الطاقة.

مجلس التعاون أمام اختبار التماسك

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات تعكس حالة من التباين داخل مجلس التعاون الخليجي، الذي يواجه تحديات متزايدة للحفاظ على تماسكه، وسط مؤشرات على ما وصفه بـ“اختلال وظيفي” في أدائه الإقليمي.

وتضع هذه المعطيات مستقبل التكتلات الخليجية والعربية أمام مرحلة حساسة، قد تشهد إعادة تشكيل للتحالفات التقليدية، في حال استمرت الخلافات بين القوى الرئيسية داخلها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى