استبعاد الملف الصاروخي الإيراني نهائياً من المفاوضات وقبول أمريكي بالأمر الواقع
طهران تؤكد أن برنامجها الصاروخي والمسيّرات خارج أي نقاش تفاوضي مستقبلي بعد تمسكها بموقفها الثابت ورفضها توسيع نطاق المباحثات.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشف مصدر مطلع مقرّب من فريق التفاوض الإيراني، اليوم الاثنين، عن استبعاد ملف الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية بشكل كامل من جدول أعمال المفاوضات الجارية، مؤكداً أن هذا الملف لم يعد مطروحاً للنقاش في أي مرحلة من مراحل التفاوض الحالية أو المستقبلية.
وأوضح المصدر أن الولايات المتحدة سعت على مدى سنوات إلى توسيع نطاق المفاوضات ليشمل البرنامج الصاروخي الإيراني والقدرات المرتبطة بالطائرات المسيّرة، إلا أن تمسك طهران بموقفها الرافض لهذا التوجه حال دون تحقيق ذلك.
تمسك إيراني بالموقف
وبحسب المصدر، فإن الموقف الإيراني الثابت تجاه قدراته الدفاعية والصاروخية دفع واشنطن في نهاية المطاف إلى القبول بالأمر الواقع، والتخلي عن مساعيها الرامية إلى إدراج هذا الملف ضمن أجندة المباحثات.
وأشار إلى أن الأمر لا يقتصر على عدم تقديم إيران أي التزامات تتعلق ببرنامجها الصاروخي، بل إن الملف برمته تم إخراجه من إطار التفاوض، ولم يعد جزءاً من النقاشات الجارية بين الجانبين.
خارج أي مفاوضات مستقبلية
وأكد المصدر أن ملف الصواريخ والمسيّرات الإيرانية لن يكون محل بحث في أي جولات تفاوضية قادمة، موضحاً أنه لم يتم تأجيله أو تعليقه إلى مرحلة لاحقة، وإنما جرى استبعاده بصورة كاملة من جدول الأعمال.
وأضاف أن الجانب الأمريكي قبل بهذا الإطار التفاوضي في نهاية المطاف، ما يعكس تحولاً في مسار المباحثات وتركيزها على ملفات أخرى بعيداً عن القدرات الدفاعية الإيرانية.
دلالات سياسية
ويرى مراقبون أن استبعاد الملف الصاروخي من المفاوضات يمثل تطوراً مهماً في مسار التفاهمات بين طهران وواشنطن، خاصة في ظل إصرار إيران المتواصل على اعتبار برامجها الدفاعية والصاروخية شأناً سيادياً غير قابل للتفاوض أو المساومة.



