الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

صحيفة عبرية: عودة الرحلات الإيرانية إلى صنعاء تمثل “استسلاماً سعودياً” وانهياراً للحصار على اليمن

تحليل في "يديعوت أحرنوت" يرى أن إعادة فتح المسار الجوي بين طهران وصنعاء يعكس فشل استراتيجية التحالف ويكشف تغيراً في موازين الردع بالمنطقة.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

الحصار على اليمن فقد فعاليته

اعتبرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية أن التطورات الأخيرة المتعلقة باستئناف الرحلات الجوية بين إيران وصنعاء تمثل مؤشراً على تراجع فعالية الحصار المفروض على اليمن منذ سنوات، ووصفت المشهد بأنه يعكس “استسلاماً سعودياً” وفشلاً في تحقيق الأهداف التي سعى إليها التحالف بقيادة الرياض.

ووفقاً لتحليل نشرته الصحيفة، فإن هبوط طائرة مدنية إيرانية في مطار صنعاء الدولي حمل دلالات سياسية وأمنية كبيرة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تحولاً استراتيجياً يضع علامات استفهام حول جدوى سياسة الحصار التي استمرت قرابة عقد من الزمن.

مخاوف أمنية وراء التراجع السعودي

وأشار التحليل العبري إلى أن القيادة السعودية باتت أكثر إدراكاً للمخاطر الأمنية المحتملة التي قد تواجهها منشآتها الاقتصادية والحيوية، خاصة في ظل تنامي قدرات قوات صنعاء في مجال الطائرات المسيّرة والصواريخ.

وأضافت الصحيفة أن أي هجوم يستهدف المراكز الاقتصادية أو البنية التحتية الحيوية في المملكة قد ينعكس بصورة مباشرة على ثقة المستثمرين والاستقرار الاقتصادي، وهو ما دفع الرياض – بحسب التحليل – إلى إعادة حساباتها بشأن استمرار النهج السابق في اليمن.

مليارات الدولارات لم تحقق أهداف الحصار

ولفتت الصحيفة إلى أن التحالف الذي تقوده السعودية أنفق، على مدى سنوات، مليارات الدولارات من أجل فرض رقابة مشددة على المنافذ اليمنية، ونشر قوات بحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، بهدف إحكام السيطرة على حركة الملاحة والنقل.

إلا أن إعادة فتح المسار الجوي بين إيران وصنعاء، بحسب الصحيفة، قد تؤدي إلى تقويض فعالية هذه الإجراءات وتجعل منظومة الحصار أقل تأثيراً في المستقبل.

قراءة إسرائيلية لتغير موازين القوى

ورأت “يديعوت أحرنوت” أن التطورات الأخيرة تشير إلى تغيرات متسارعة في موازين القوى المرتبطة بالملف اليمني، معتبرة أن صنعاء باتت تمتلك هامشاً أكبر للتحرك على الصعيدين السياسي واللوجستي.

وختمت الصحيفة تحليلها بالإشارة إلى أن المسارات الجوية والبحرية الجديدة قد تفتح الباب أمام ترتيبات إقليمية مختلفة، الأمر الذي يفرض تحديات جديدة على الأطراف المنخرطة في الحرب اليمنية ويعكس تحولاً في طبيعة الصراع بعد سنوات من المواجهات والحصار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى